شمس الدين الشهرزوري
299
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ القسم الثاني ] وأمّا القسم الثاني وهو الذي يكون إحدى المقدمتين حقيقية والأخرى تكون مانعة الجمع ، فإن كانت المقدمتان موجبتين كليتين فالنتيجة متصلة كلية مقدّمها طرف مانعة الجمع فقط ، لاستلزام طرف مانعة الجمع النقيض الأوسط كليا ، واستلزام نقيض الأوسط لطرف الحقيقية كليا « 1 » ، وهما ينتجان استلزام طرف مانعة الجمع لطرف المنفصلة الحقيقية كليا ؛ وهذه المتصلة الكلية لا يجوز أن يكون مقدّمها طرف الحقيقية ، وإلّا لزم « 2 » امتناع الخلوّ عن طرفي مانعة الجمع ؛ لأنّ نقيض الأوسط يستلزم طرف الحقيقية وهي تستلزم طرفها وهما ينتجان استلزام نقيض الأوسط لطرف مانعة الجمع ، فيلزم صيرورة مانعة الجمع حقيقية ؛ وهو خلف . وهذه المتصلة ترتدّ إلى منفصلتين إحداهما مانعة الجمع من عين طرف مانعة الجمع ونقيض طرف الحقيقية ، وإلى المنفصلة المانعة الخلوّ من نقيض طرف مانعة الجمع وعين طرف الحقيقية ؛ هذا حكم الكليتين . أمّا إذا كانت إحدى المقدمتين الموجبتين جزئية ، فالنتيجة تكون متصلة موجبة جزئية من الطرفين ؛ فالمقدمة الكلية إن كانت حقيقية فيكون مقدم المتصلة من عين أيّهما كان ؛ وإن كانت مانعة الجمع فمقدمها من نقيضي الطرفين . أمّا بيان الأوّل فلأنّ طرف مانعة الجمع يستلزم نقيض الأوسط المستلزم لطرف الحقيقية ، وانعكاس نتيجتهما إلى نفسها . وبيان الثاني أنّ عين الوسط يستلزم كل واحد من نقيضي الطرفين ، وهما ينتجان المطلوب من الثالث . وكل واحدة من هاتين المتصلتين « 3 » يرتد إلى ما ذكرنا من المنفصلتين ؛ هذا حكم الموجبتين .
--> ( 1 ) . ب ، ت : - واستلزام نقيض الأوسط لطرف الحقيقية كليا . ( 2 ) . ن : وإلّا لزم طرف الحقيقية . ( 3 ) . ب : - المتصلتين .