شمس الدين الشهرزوري

298

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

القياس : « دائما إمّا آ ب أوليس ه ز » ؛ وأيضا ينتج : « دائما إمّا ه ز أوليس آ ب » ، كل واحد منهما مانعة الجمع ، ومانعة الخلوّ ، وحقيقية . أمّا لزومها مانعة الجمع ومانعة الخلوّ ، فلأنّهما لو لم يلزما لزم جواز اجتماع النقيضين ، أو الخلوّ عنهما ، لأنّ كل واحد من آ ب وه ز لمّا استلزم عدم ج د وعدم كل واحد منهما وجوده ، كان جواز وجود ج د وعدمه مستلزما لاجتماع النقيضين ، ولخلوّهما ، وذلك محال . وأمّا لزومهما حقيقية فهو بيّن ، بعد لزومهما مانعة الجمع والخلوّ . وهذه النتائج كلية عند كون المقدمتين كليتين ؛ فإن كانت إحداهما جزئية فطرف المقدمة الجزئية يستلزم نقيض الأوسط جزئيا ، ونقيض الأوسط يستلزم عين طرف الكلية كليا ، وهما ينتجان استلزام طرف الجزئية لطرف الكلية ، ثم يعكس هذا الاستلزام كنفسه وهو استلزام طرف الكلية لطرف الجزئية استلزاما جزئيا ؛ هذا كله في الموجبتين . فأمّا إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة فالنتيجة تكون متصلة سالبة جزئية ، مقدمها طرف الموجبة ، وتاليها طرف السالبة ، أو بالعكس ، أي مقدّمها طرف السالبة وتاليها طرف الموجبة ؛ إذ لو جاز أن يكون كل واحد من هاتين المتصلتين الجزئيتين لزم صدق نقيض كل واحد منهما ، وذلك يقتضي استلزام كل واحد من الطرفين الآخر كليا ؛ ويلزم من ذلك العناد الحقيقي بين جزئي السالبة ، لكون العناد الحقيقي إذا كان واقعا بين أمرين فإنّه يجب وقوع العناد الحقيقي بين أحد الأمرين وبين ما يساوي الأمر الآخر ؛ وإنّه خلف ، كقولك : « دائما إمّا آ ب أو ج د ، وليس البتة إمّا ج د أو ه ز » ، لو لم ينتج : « قد لا يكون إذا كان آ ب ف ه ز » لصدق نقيضه وهو « كلّما كان آ ب ف ه ز » ، فيلزم عناد جزئي السالبة حينئذ ، ضرورة عناد ج د ل آ ب المساوي ل ه ز ؛ وعناد جزئي السالبة الحقيقية محال .