شمس الدين الشهرزوري
279
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يلزم إمّا كذب الأكبر أو الأصغر ، فيلزم صدق النتيجة السالبة الاتفاقية ، ضرورة كذب أحد جزأيها . [ الشكل الثاني ] الشكل الثاني ، اللزومية إذا كانت جزء قياس فيه إمّا أن تكون موجبة أو سالبة ؛ فإن كانت موجبة أنتج القياس سالبة اتفاقية ، كقولك : « كلّما كان آ ب ف ج د لزومية وليس البتة إذا كان آ ب ف ه ز اتفاقية » ، لأنّ الأوسط وهو ج د ، إن صدق ، كذب ه ز وهو الأكبر ؛ إذ لو صدق مع الأوسط لزم كذب السالبة الاتفاقية ؛ وإن كذب الأوسط لزم كذب الأصغر وهو آ ب ، لانتفاء الملزوم عند انتفاء اللازم ؛ وإذا لزم على كلي التقديرين كذب الأكبر أو الأصغر لزم صدق النتيجة وهي السالبة الاتفاقية . وإن كانت اللزومية سالبة فلا ينتج القياس ، فإنّه يصدق « كلّما كان الإنسان حيوانا كان الاثنان زوجا اتفاقية وليس البتة إذا كان الإنسان حساسا كان الاثنان زوجا لزومية » ، مع كذب النتيجة لزومية واتفاقية وهو « قد لا يكون إذا كان الإنسان حيوانا كان حساسا » . [ الشكل الثالث ] الشكل الثالث ، كبراه إن كانت موجبة أنتج القياس اتفاقية ، كقولك : « كلّما كان ج د ف آ ب وكلّما كان ج د ف ه ز » ، إحدى المقدمتين لزومية والأخرى اتفاقية ، ينتج « قد يكون إذا كان آ ب ف ه ز اتفاقية » ، لأنّ الأوسط - وهو ج د - لمّا كان مستلزما لأحد طرفي القياس ، وصادقا مع الطرف الآخر الاتفاقي ، فيلزم صدق الطرف اللازم للأوسط مع ذلك الطرف الآخر ، ضرورة وجوب صدق الملزوم مع الشيء صدق لازمه معه ؛ وإلّا لزم كذب الملازمة وهو محال . وإن كانت كبراه سالبة فلا ينتج القياس ، لزومية كانت الكبرى السالبة أو اتفاقية .