شمس الدين الشهرزوري

270

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وأمّا إذا كانت الوقتية كبرى ، فكذلك ، كقولك : « بالضرورة كل كاتب إنسان وبالضرورة لا شيء من الإنسان بكاتب في وقت معيّن لا دائما » والحقّ الإيجاب ، لامتناع سلب الإنسان عن نفسه . وكذلك لو كانت الصغرى مشروطة خاصة ، كقولك : « بالضرورة كل متعجب بالفعل ضاحك بالفعل ما دام متعجبا لا دائما » و « بالضرورة لا شيء من الإنسان بمتعجب بالفعل « 1 » لا دائما » ؛ والحقّ الإيجاب أيضا ، لامتناع سلب الإنسان « 2 » عن الضاحك بالفعل ؛ ضرورة أنّ « كل ضاحك بالفعل إنسان » . فإن قلت : الصغرى السالبة الوقتية والممكنة مع إحدى الخاصّتين تنتج سالبة مطلقة وإلّا لصدق نقيضها - وهي الدائمة - وانضمت إلى الكبرى من إحدى الخاصّتين ، وأنتج القياس المحال المتقدم وهو الدوام واللادوام . قلت : قد عرفت جوابه ، وهو أنّ ذلك إنّما لزم من صدق الكبرى فقط ، والصغرى لا مدخل لها في الإنتاج أصلا . وأمّا الشرط الثالث وهو كون الصغرى السالبة في الضرب الثالث إمّا ضرورية أو دائمة أو كبراها من إحدى القضايا التي تنعكس سوالبها ، فلأنّه لو انتفى هذا ، لزم أن يكون القياس مركّبا من الأربع الدوائم بحسب الوصف ، الصغرى مع الكبرى الموجبة الغير المنعكسة السوالب أو اختلاط السبعة الغير المنعكسة السوالب بعضها مع بعض . [ المختلطات المنتجة في الشكل الرابع ] أمّا الأول ، فأخصّ اختلاطاته الثمانية والعشرين ، اختلاط الصغرى السالبة المشروطة الخاصّة مع الكبرى الموجبة الوقتية وهو غير منتج ، لصدق قولك : « بالضرورة لا شيء من المتحرك بالإرادة بساكن بالإرادة ما دام متحركا بالإرادة لا دائما » و « بالضرورة كل حيوان متحرك بالإرادة لا دائما » ؛ فلو أنتج

--> ( 1 ) . ب ، ت : - بالفعل . ( 2 ) . ب : - الإنسان .