شمس الدين الشهرزوري

269

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

مثاله في الضرب الرابع « كل ب ج بالإمكان العامّ ولا شيء من آ ب كذلك » لو أنتج : « بعض ج ليس آ بالإمكان » وقلت : لو لم يصدق لصدق « كل ج آ بالضرورة » ، فيضم إلى الكبرى وهي « لا شيء من آ ب بالإمكان » ، لينتج « لا شيء من ج ب بالإمكان » وهو لا ينعكس ؛ وإن انعكست فلا تنافي صغرى القياس ؛ وبالردّ إلى أحد الأشكال بالعكس على ما عرفته ؛ فعلم أنّ الممكنة لو استعملت على غير ما ذكرنا لم يحصل الجزم بإنتاج الممكنة العامّة ؛ فلا ينتج باقي الموجّهات لاستحالة أن يلزم الأخصّ ما يلزم الأعمّ . وأمّا الشرط الثاني وهو انعكاس السالبة المستعملة فيها « 1 » ، فلأنّ أخصّ السوالب الغير المنعكسة الوقتية ، وهي غير منتجة مع أخصّ القضايا البسيطة والمركبة ، وهما الضرورية المطلقة والمشروطة الخاصّة ؛ سواء كانت السالبة الوقتية صغرى أو كبرى . أمّا إذا كانت السالبة صغرى ، فكقولك : « بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما » و « بالضرورة كل كوكب ذي محو فهو قمر » ، والحقّ التوافق وهو « كل منخسف فهو كوكب ذو محو بالضرورة » ؛ ولذلك إذا قلت « بالضرورة المنتشرة لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل لا دائما » و « بالضرورة كل ناطق إنسان » والحقّ الإيجاب وهو « كل ضاحك ناطق » ولا يصدق السلب في كليهما . وإذا لم تنتج السالبة الوقتية مع الكبرى الضرورية وجب أن لا تنتج مع المشروطة الخاصّة الكبرى ؛ لأنّ قيد « اللادوام » غير مؤثر في الإنتاج ، لأنّه عبارة عن سالبة مطلقة والصغرى سالبة ولا قياس عن سالبتين ، فيكون المؤثّر في الإنتاج هو المشروطة العامّة . ولو أنتجت الوقتية معها لأنتجت مع الضرورية المطلقة ، لوجوب « 2 » استلزام الخاصّ لما يستلزمه « 3 » العام .

--> ( 1 ) . ب ، ت : - فيها . ( 2 ) . ت : لوجب . ( 3 ) . ت : يستلزم .