شمس الدين الشهرزوري
268
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الثاني أن تكون السالبة المستعملة مقدمة في القياس في الضروب الخمسة منعكسة الأمر . الثالث يجب في الضرب الثالث أن تكون صغراه إمّا ضرورية أو دائمة ؛ أو تكون كبراها من القضايا السّت التي تنعكس سوالبها . أمّا الأمر الأول ، فلأنّا لو جعلنا الممكنة جزء قياس ولم نضمّ إليها أحد الأمور الثلاثة المذكورة لا يحصل لنا الجزم بأنّ النتيجة الحاصلة ممكنة عامة ، مع أنّها أعمّ الموجهات . وبيان ذلك : أمّا في الضربين الأولين ، فلعدم تمام البيانات فيهما وفي الثلاثة الأخرى ؛ فإنّك إذا قلت : « كل ب ج بالإمكان العامّ » و « كل آ ب أو بعضه بالإمكان العامّ » لو أنتج : « بعض ج آ بالإمكان » وقلت : لو لم يصدق لصدق « لا شيء من ج آ بالضرورة » ، فلا يجوز جعلها صغرى الأوّل لكونها سالبة ، ولا كبرى وصغرى القياس « 1 » صغرى ، لأنّها ممكنة ؛ ولا يمكن بيانه بالردّ بالعكس إلى الأوّل لأنّهما بالعكس يصيران جزئيتين ، ولا إلى الثاني لأنّهما موجبتين ، ولا إلى الثالث لوجوب فعلية الصغرى . وأمّا في الضرب الثالث فكذلك ؛ فإنّك إذا قلت : « لا شيء من ب ج بالإمكان العامّ وكل آ ب بالإمكان العامّ » مثلا ، لو أنتج « لا شيء من ج آ بالإمكان » وقلت : لو لم يصدق لصدق « بعض ج آ بالضرورة » وانضم إلى الكبرى وهو « كل آ ب بالإمكان » ، ينتج « بعض ج ب بالإمكان » وينعكس إلى « بعض ب ج بالإمكان » وهو لا يناقض الصغرى ؛ ولا يردّ إلى الأوّل بالعكس ، لامتناع كون الصغرى ممكنة ؛ ولا إلى الثاني ، لأنّ الممكنة لا تستعمل إلّا مع الضرورية المطلقة ؛ ولا إلى الثالث لكون الصغرى سالبة وشرط « 2 » موجبية الصغرى . وأمّا في الضرب الرابع والخامس ، فلا يمكن بيانهما بالخلف ؛ لأنّ نتيجة قياس الخلف إمّا غير منعكسة أو أنّ عكسها لا ينافي الصغرى ؛ ولا بالردّ أيضا .
--> ( 1 ) . ب ، ت : - وصغرى القياس . ( 2 ) . ن : شرطه .