شمس الدين الشهرزوري
248
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل التاسع في المختلطات التي بين الموجّهات في الأشكال الأربعة [ مختلطات الشكل الأول ] أمّا الشكل الأول ، فشرط إنتاجه بحسب الجهة فعلية الصغرى ؛ إذ لو كانت الصغرى إحدى الممكنتين كان القياس غير معلوم الإنتاج ، لكون الأوسط حينئذ ممكنا للأصغر ، وإمكان الشيء للشيء لا يقتضي حصوله له بالفعل ، بل جاز خلوّه عنه دائما ؛ وعند ذلك لا يندرج الأصغر في الأوسط ، فلا يتعدّى البتة « 1 » الحكم إليه من الأكبر . وزعم فخر الدين « 2 » أنّ الصغرى إذا كانت إحدى الممكنتين فالكبرى إن كانت ضرورية مطلقة ، فإنّ النتيجة تكون ضرورية مطلقة ؛ لأنّ الكبرى دالّة على أنّ ما ثبت له الأوسط بالفعل ثبت له الأكبر بالضرورة ؛ وأمّا الصغرى فدالّة على أنّ الأوسط ثابت للأصغر بأحد الإمكانين - وكل ممكن من حيث إمكانه لا يلزم من فرض وقوعه محال - فإذا فرضنا الأوسط حاصلا للأصغر بالفعل ، فيندرج الأصغر في الأوسط بالفعل ، والأكبر حاصل للأوسط بالضرورة ، فيكون حاصلا لما حصل له الأوسط - أعني الأصغر - بالضرورة ؛ وإذا كانت النتيجة
--> ( 1 ) . ت : - البتة . ( 2 ) . منطق الملخص ، ص 273 .