شمس الدين الشهرزوري
249
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
ضرورية على تقدير وقوع ذلك الممكن كانت « 1 » ضرورية في نفس الأمر ؛ سواء وقع ذلك الممكن أو لم يقع . فإنّه يمتنع كونها ضرورية « 2 » على تقدير الوقوع ولا يكون ضروريا في نفس الأمر ؛ فيلزم أن يكون فرض وقوع الممكن مستلزما لانقلاب ما ليس بضروري ضروريّا ، وهو محال . وجوابه أنّا لا نسلّم أنّ عند فرض وقوع الممكن وحصول الأوسط للأصغر « 3 » بالفعل يكون الأكبر ثابتا للأصغر بالضرورة ؛ وإنّما يلزم ذلك إن لو بقيت الكبرى الصادقة في نفس الأمر صادقة على ذلك التقدير ، وصدقها إنّما هو ببقاء كليتها وهي غير باقية ، لازدياد أفراد موضوعها ؛ فإنّ عند تقدير وقوع الممكن بالفعل يصير الأصغر من جملة أفراد موضوعها . وأيضا ، فإنّ النتيجة إنّما تحصل إذا صدق أنّ كل ما ثبت له الأوسط على ذلك التقدير فإنّ الأكبر يثبت له بالضرورة ، ونحن نمنع صدق ذلك ؛ بل الصادق على ذلك التقدير هو أنّ كل ما هو ب في نفس الأمر فهو آ بالضرورة ، وغير مستلزم للأول المطلوب . وإن لم تكن الكبرى ضرورية فإمّا أن تكون من القضايا البسيطة أو من المركبة : والأوّل يوجب كون النتيجة ممكنة عامة ، فإنّ الصغرى دالّة على إمكان ثبوت الأوسط للأصغر ؛ فإذا فرضناه حاصلا له بالفعل ، فالكبرى حينئذ إن كانت ممكنة فالنتيجة ممكنة عامة ، وإن كانت فعلية ففعلية ؛ ولمّا كان الإمكان العامّ صادقا عليه - فعلى أيّ تقدير كان - تصدق النتيجة ممكنة عامة ؛ وإذا كانت النتيجة ممكنة عامة على تقدير وقوع الممكن ، فتكون ممكنة عامة في نفس الأمر ؛ وإلّا إذا لم تكن ممكنة تكون ضرورية في نفس الأمر ، ليلزم أن يكون
--> ( 1 ) . ت : كونها . ( 2 ) . ن : يمتنع صيرورته ضروريا ؛ ب : يمتنع ضرورية . ( 3 ) . ت : - للأصغر .