شمس الدين الشهرزوري

240

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والقدماء بيّنوه أيضا بالافتراض ؛ وهو جائز بشرط أن تكون السالبة الجزئية مركبة مستلزمة للموجبة ؛ لأنّ السالبة البسيطة تصدق عند عدم الموضوع ، وقد مرّ بيانه . فقد تبيّن أنّ هذا الشكل لا ينتج إلّا الجزئي . [ الشكل الرابع ] الشكل الرابع وهو الذي الحد الأوسط [ يكون ] « 1 » موضوعا في الصغرى ، محمولا في الكبرى . ويشترط في الإنتاج بحسب الكمّ والكيف ثلاثة أمور : الأمر الأول ، إنّه إذا كانت المقدمتان موجبتين فيجب أن تكون الصغرى كلية ؛ وإن اختلفتا بالكيف فيجب أن تكون إحداهما كلية . الأمر الثاني ، يجب أن تكون السالبة الجزئية المستعملة فيه منعكسة . الأمر الثالث ، إذا كانت السالبة الكلية صغرى ، والكبرى موجبة جزئية ، فيجب أن تكون السالبة الكلية الصغرى إحدى الخاصّتين ؛ إذ لو انتفت الأمور الثلاثة لزم أحد الأمور السبعة : وهو إمّا إيجاب المقدمتين مع جزئيتهما ، أو جزئية الصغرى فحسب ، أو كونهما سالبتين مع اتفاقهما في الكمّ واختلافهما فيه ، أو كونهما مختلفتين في الكيف مع جزئيتهما ، أو أن يكون إحداهما سالبة جزئية غير منعكسة ، أو كانت الصغرى السالبة الكلية غير الخاصّتين عند كون الكبرى موجبة جزئية ، وأيّما كان « 2 » يلزم توافق الطرفين الإيجابي مرّة وتباينهما أخرى . أمّا المتفقتان في الإيجاب مع كونهما جزئيتين ، فكقولك : « بعض الحيوان إنسان وبعض الناطق حيوان » ، والحقّ كون النتيجة موجبة وهو « كل إنسان ناطق » وهو توافق الطرفين ، وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « وبعض الفرس حيوان » ،

--> ( 1 ) . همه نسخه‌ها : - يكون . ( 2 ) . ت : وإنّما .