شمس الدين الشهرزوري
241
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فالحقّ كون النتيجة سالبة وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » ، وهو تباين الطرفين . وأمّا إذا كانت الصغرى جزئية والكبرى كلية مع إيجابهما ، فبعين « 1 » هذين المثالين ، إلّا أنّك تجعل الكبرى كلية . وأمّا إذا كانت المقدمتان سالبتين مع اتفاقهما في الكم ؛ فإمّا أن تكونا كليتين أو جزئيتين ؛ فالكليتان ، كقولك : « لا شيء من الحجر بإنسان ولا شيء من الناطق بحجر » ، والحقّ التوافق الإيجابي ؛ وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « ولا شيء من الفرس بحجر » ، فالحقّ التباين السلبي وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » ؛ وكذلك إذا كانت المقدمتان جزئيتين أو إحداهما جزئية ، فنذكر هذين المثالين جزئيتين أو إحداهما كليا والآخر جزئيا . وأمّا إن كانت المقدمتان مختلفتين في الكيف مع كون إحداهما سالبة جزئية غير منعكسة ، فالسالبة إمّا أن تكون صغرى أو كبرى : فإن كان الأول ، فكقولك : « بعض الحيوان ليس بإنسان وكل ناطق حيوان » ، والحقّ إيجاب النتيجة وهو « كل إنسان ناطق » ؛ وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « وكل فرس حيوان » فالحقّ كون النتيجة سالبة وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » . وإن كان الثاني ، وهو كون السالبة الجزئية كبرى ، فلصدق قولك : « كل إنسان ناطق وبعض الحيوان ليس بإنسان » ، مع أنّ الحقّ التوافق الإيجابي وهو « كل ناطق حيوان » ؛ وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « وبعض الفرس ليس بإنسان » فالحقّ التباين السلبي وهو « لا شيء من الناطق بفرس » . وإن « 2 » كانت المقدمتان جزئيتين فيظهر التخلّف بذكر هذه الأمثلة جزئية . وأمّا إذا كانت الصغرى سالبة كلية - غير الخاصّتين - مع الكبرى الموجبة الجزئية ، فكقولك : « لا شيء من الإنسان بفرس وبعض الحيوان
--> ( 1 ) . ت : اتحادهما فتعين . ( 2 ) . ب ، ت : فإن .