شمس الدين الشهرزوري
235
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
لينتج من هذا الشكل الذي هو الثاني من كليتين « لا شيء من د آ » ؛ فإذا عكست « كل د ج » - وهي المقدمة الثانية - إلى « بعض ج د » وجعلت هذا العكس صغرى لنتيجة القياس الأوّل ، وهو « لا شيء من د آ » ، أنتج القياس من الشكل الأول : « بعض ج ليس آ » ؛ وهو المطلوب . الضرب الرابع من سالبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى ينتج سالبة جزئية ، كقولك : « بعض ج ليس ب وكل آ ب ، فبعض ج ليس آ » . ولا يمكن بيانه بعكس الكبرى ؛ فإنّها تصير موجبة جزئية بالعكس والشرط كليتها ؛ ولا بعكس الصغرى ، لعدم قبولها للعكس ؛ وعلى تقدير كونها إحدى الخاصّتين لا يجوز جعلها كبرى لجزئيتها « 1 » ؛ بل بالخلف : إن لم يصدق « بعض ج ليس آ » ، صدق « كل ج آ » مع الكبرى ، وهو « كل آ ب » ، لينتج : « كل ج ب » ، وكانت الصغرى « بعض ج ليس ب » ؛ هذا خلف . وبيّن الأوائل هذا الضرب بالافتراض أيضا . وفيه خلل من جهة أنّ السالبة الجزئية جاز أن تكون بسيطة فلا تستدعي وجود الموضوع ؛ بل تصدق عند عدمه ؛ فلا يلزم حينئذ وجود شيء موصوف بأنّه ج وليس ب ، حتى يصدق « بعض ج د » الذي هو عكس « كل د ج » . ولا ينتج هذا الشكل إلّا السلب . [ الشكل الثالث ] الشكل الثالث وهو الذي الحد الأوسط « 2 » موضوع في المقدمتين . ويشترط في إنتاجه شرطان : [ الشرط ] الأوّل ما هو بحسب الكيف ، وهو موجبية الصغرى ؛ إذ لو كانت سالبة فالكبرى إمّا أن تكون سالبة أو موجبة ، وأيّما كان يلزم توافق الطرفين تارة وهو الإيجاب ؛ وتباينهما أخرى وهو السلب . أمّا إذا كانت سالبة ، فكقولك :
--> ( 1 ) . ت : - لجزئيتها . ( 2 ) . ت : + فيه .