شمس الدين الشهرزوري
213
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
هذا حكم الموجبات الكلية . [ عكس نقيض الموجبات الجزئية ] وأمّا الجزئية ، فلا ينعكس شيء منها إلّا الخاصّتان . أمّا السبع الغير المنعكسة فلذكر النقيض « 1 » جزئيا . وأمّا الضرورية والدائمة والعامّتان ، فالضرورية أخصّها وهي منعكسة لصدق قولنا : « بالضرورة بعض الحيوان هو ليس بإنسان » ، مع عدم صدق قولنا : « بعض الإنسان ليس بحيوان » بشيء من الجهات ، لكون كل إنسان فهو حيوان بالضرورة . وأمّا الخاصّتان ، فينعكس كل واحد منهما كنفسها ؛ فإنّا إذا قلنا : « بعض ج ب ما دام ج لا دائما » ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : « ليس بعض ما « 2 » ليس ب ج ما دام ليس ب لا دائما » ، لأنّه يمكننا فرض البعض من ج - أعني الموضوع - شيئا معيّنا « 3 » هو د ، ف « د ج » ، ود ليس ب بالفعل ، لتقييد الأصل ب « اللادوام » ود ليس ج ما دام ليس ب ، وإلّا لزم أن يكون د ج في بعض أوقات ليس ب ، فيكون د ليس ب في بعض أوقات ج ؛ وكان في الأصل د ب في جميع أوقات ج ؛ هذا خلف . وإذا صدق الأمران على د : أحدهما كونه ج بالفعل ، والثاني كونه ليس ج في جميع أوقات ليس ب ، صدق « ليس بعض ما ليس ب ج ما دام ليس ب لا دائما » ، وهو المطلوب . وهكذا حكم المشروطة الخاصّة . [ عكس نقيض السوالب ] وأمّا السوالب ، فالقضايا الستّة البسيطة لا برهان على انعكاسها ، ولا على « 4 » عدم انعكاسها ، لعدم الظفر بما يؤدّي إلى الجزم بواحد منهما .
--> ( 1 ) . ن : النقض . ( 2 ) . ب : - ليس بعض ما . ( 3 ) . ت : + و . ( 4 ) . ب ، ت : - على .