شمس الدين الشهرزوري

214

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وأمّا الستّة الأخرى المركبة - كلية كانت أو جزئية - لا تنعكس كلية ، لجواز كون نقيض المحمول أعمّ من عين الموضوع ؛ فلو انعكس لصار عين الموضوع محمولا ويمتنع حمل الخاصّ على كل أفراد العامّ ، كقولك : « لا شيء من الإنسان بحجر » ، لو انعكس كليا لانعكس إلى « كل ما ليس بحجر إنسان » ؛ وهو محال ، فتنعكس جزئية كذلك « 1 » . وأمّا في الجهة ، فالوقتيتان والوجوديتان تنعكس إلى المطلقة العامّة ؛ فإذا صدق « لا شيء من « 2 » د ج » أو « بعضه ليس ب لا بالضرورة » صدق « بعض ما ليس ب ج بالإطلاق العامّ » ؛ فيفرض ذلك البعض من ج معيّنا هو د ، ف « د هو ليس ب بالفعل » ، ود ج بالفعل ، وإذا صدقت المقدمتان صدق : « بعض ما ليس ب ج بالإطلاق العامّ » ؛ وهو المطلوب . وإذا انعكست الوجودية اللاضرورية انعكس الباقي ، لكون لازم العامّ لازما للخاصّ . وأمّا الخاصّتان ، فينعكس كل واحد منهما إلى الحينية المطلقة اللادائمة ؛ فإذا قلنا : « لا شيء من ج ب » أو « بعض ج « 3 » ليس ب ما دام ج لا دائما » ، انعكس إلى « بعض ما ليس ب ج في بعض أوقات كونه ليس ب لا دائما » ؛ فإنّا نفرض موضوع الأصل شيئا معينا هو د ، ف « د ب بالفعل » ، لتقييد الأصل ب « اللادوام » ود ليس ب بالفعل ، لكونه بعض ج الذي هو ليس ب بالفعل ، ود ج في بعض أوقات ليس ب ، وإلّا لكان د ليس ج في جميع أوقات ليس ب ؛ ويلزم أن يكون ليس لا ب في جميع أوقات ج ، وكان د ليس ب في جميع أوقات ج ؛ هذا خلف ؛ ود أيضا ليس ج بالفعل ، وإلّا لزم أن يكون د ج دائما ، فيكون د ليس ب دائما ، لدوام سلب البائية بدوام الجيمية ، وقد كان د ب بالفعل ، لقيد اللادوام في الأصل . وإذا صدق على د كونه « 4 » ج في بعض أوقات لا ب ، وصدق عليه كونه ليس ج بالفعل ، وليس ب بالفعل ، صدق « بعض ما ليس ب ج حين هو ليس ب لا دائما » وهو العكس المطلوب .

--> ( 1 ) . ن : لذلك . ( 2 ) . ب : - من . ( 3 ) . ب ، ت : - ب أو بعض ج . ( 4 ) . ب ، ت : - كونه .