شمس الدين الشهرزوري

199

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

حيوان » ، ضرورة أنّه « كلّما كان انسانا فهو حيوان » ؛ وعلته أنّ الخاصّ مستلزم للعام كليا ، لا جزئيا ؛ هذا حكم اللزومية . وأمّا الاتفاقية الموجبة ، فسواء كانت كلية أو جزئية ، فإنّها تنعكس جزئية ؛ لأنّ التالي إذا كان صادقا في جميع زمان صدق المقدم أو في بعض زمانه ، لزم صدقهما معا في زمان واحد ؛ ويلزم من ذلك صدق المقدم في بعض زمان صدق التالي وهو العكس المطلوب ؛ وبالخلف أيضا . وأمّا السالبة الكلية ، فإنّها تنعكس كنفسها ؛ فإنّه إذا صدق « ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د » ، صدق « ليس البتة إذا كان ج د ف آ ب » ، وإلّا لصدق نقيضه وهو « قد يكون إذا كان ج د ف آ ب » ، وينعكس إلى « قد يكون إذا كان آ ب ف ج د » ، و « 1 » كان « ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د » ؛ هذا خلف . وزعم فخر الدين « 2 » أنّ الاتفاقية السالبة إذا كان التالي فيها ممتنعا فإنّها لا تنعكس ؛ فإنّه يصدق : « ليس البتة كلّما كان الإنسان موجودا فالخلأ موجود » ، ولا يصدق عكسه : « ليس البتة كلّما « 3 » كان الخلاء موجودا فالإنسان موجود » . وفيه نظر ؛ فإنّه لمّا كان معنى السالبة الاتفاقية سلب مصاحبة التالي للمقدم ، فالمقدم إن كان كاذبا لزم سلب مصاحبة التالي للمقدم . والسالبة الجزئية لا تنعكس للتخلف المذكور . [ عكس المنفصلات ] وأمّا المنفصلات ، فلمّا لم يتميّز التالي فيها عن المقدم بالطبع ، بل بالوضع ، فلا يتصور فيها العكس ؛ لأنّ تبديل المقدم بالتالي لا يحصل من ذلك قضية مغايرة للأولى « 4 » .

--> ( 1 ) . ب ، ت : + قد . ( 2 ) . منطق الملخص ، ص 236 . ( 3 ) . منطق الملخص : إذا . ( 4 ) . كشف الحقائق ، ص 123 با شرح وتفصيل شهرزورى .