شمس الدين الشهرزوري
167
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
مع زيد أكرمتك » ؛ فاللزوم مختص بحال وهو اليوم المخصوص . وإهمالها يكون بكون التالي تابعا للمقدم في الجملة ، كقولك : « إن جئتني أكرمتك » ، فالصيغة دالّة على كون التالي تابعا للمقدم من غير تعيين « 1 » أنّ الاتباع في جميع أوضاع المقدم أو في بعضها . فالشرطية « 2 » الكلية ، ما حكم فيها بكون التالي لازما أو معاندا للمقدم المفروض وجوده في كل زمان مع كل وضع يفرض للمقدم بسبب اقتران الأحوال الممكنة به في الأحوال ؛ ويعنون ب « الأحوال » الأمور اللازمة لوجود فرض المقدم أو الممكنة الفرض معه أو الاتباع له بسبب انتساب طرفيه أو أحد طرفي أحد طرفيه إلى مفهوم أو مفهومات أو مقدمات أو بالعكس في الكل . [ كلام الشيخ ونقده ] قال الشيخ الرئيس : وهذه الانتصابات « 3 » ينبغي أن تكون بحالة يمكن صدقها مع صدق المقدم ، ولا يكون صدقها معه محالا ، وإن كانت محالة في نفسها ؛ فإنّا لو لم نعتبر ذلك لم يمكن صدق الشرطية الكلية ؛ لإمكان وجود أوضاع للمقدم لا يمكن أن يصدق معها لزوم التالي له ولا معاندته ؛ وذلك كفرضنا المقدم مع عدم التالي أو عدم لزومه له ؛ فإنّه يمتنع لزوم التالي له مع كل واحد من الوضعين المفروضين ، وإلّا لزم أن يكون التالي وعدمه لازمين لشيء واحد ، كما في الفرض الأول ؛ وأن يكون صدق ملازمة التالي وعدمها لازما ، كما في الفرض الثاني ، وذلك محال . وكذلك يكون الحكم في فرضنا المقدم مع صدق الطرفين في مانعة الجمع ، وفرضنا له مع كذب الطرفين في مانعة الخلو ، امتنع أن يكون التالي معاندا للمقدم في الصدق في مانعة الجمع ، وفي الكذب في مانعة الخلو ؛ وإلّا
--> ( 1 ) . ت : تعين . ( 2 ) . ب : بالشرطية . ( 3 ) . ت : هذا الانتساب .