شمس الدين الشهرزوري
166
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يكون لجواز صدق الطرفين أو يكون صدقهما لجواز كذبهما ؛ فإن كان الأوّل فحكمها في تركب الأجزاء كحكم تركب أجزاء مانعة الجمع السالبة ؛ وإن كان الثاني فحكمها في تركّب أجزائها كحكم تركّب كل واحد من أجزاء مانعة الخلو السالبة . وأمثلة الموجبات والسوالب بيّنة بترديدك بين المفهومات المذكورة وما يقرب منها . [ حصر الشرطيات وخصوصها وإهمالها ] وأمّا حصر الشرطيات المتصلة والمنفصلة ، فلا يكون ذلك لكون المقدم والتالي محصورين ؛ ولا خصوصها وإهمالها لخصوصهما وإهمالهما ؛ فإنّ قولك : « كلّما كان زيد يكتب فزيد يحرّك يده » ، فإنّ موضوع المقدم والتالي مخصوصان مع كون المتصلة كلية ؛ فحصرها إنّما يكون بعموم الاتصال والانفصال في جميع الأزمنة والفروض والأوضاع التي تعرض للمقدم إن كانت كلية ، وفي بعض الأزمنة والأوضاع إن كانت جزئية ، كقولك : « كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ، معناه أنّه في أيّ زمان وأيّ حال ووضع فرض فيه صدق المقدم - وهو طلوع الشمس - يصدق معه لزوم التالي - وهو وجود النهار - فلزوم صدق التالي للمقدم عام في جميع الأزمنة والأوضاع ؛ فلا « 1 » حال يفرض صدق المقدم فيه إلّا ويصدق معه لزوم التالي . ولا نعني بتلك الأوضاع المرار ، حتى يكون معناه كل مرة حصل فيه المقدم لزمه التالي وتبعه ، فإنّ المقدم قد يكون أمرا ثابتا لا رجوع له ولا عود له ، كقولك : « كلّما كان اللّه حيّا فهو عالم » . وخصوصها بخصوص الزمان أو بعين « 2 » الفرض أو الوضع ؛ وبالجملة تتعيّن الحالة التي يصدق فيها لزوم التالي للمقدم ، كقولك : « إن جئتني اليوم أو
--> ( 1 ) . ن : ولا . ( 2 ) . ن ، ب : تعين .