شمس الدين الشهرزوري
165
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المجموع المركب من الأجزاء لا يستلزم امتناع الجمع بينه وبين كل جزء من أجزاء ذلك المجموع ؛ لأنّ كل نوعين داخلين تحت جنس - كالإنسان والفرس الداخلين تحت الحيوان - يمتنع اجتماعهما ، ويجب اجتماع كل واحد منهما مع الجنس الذي هو جزء من الآخر « 1 » ، لكونه جزءا « 2 » منه أيضا ؛ ويمتنع اجتماعه بالجزء الآخر ؛ إذ لو جاز اجتماعه بالآخر مع وجوب اجتماعه بالأوّل لجاز اجتماعه بالمجموع ، والمفروض خلافه . هذا حكم الموجبات . وأمّا سوالبها فبالعكس : أمّا في مانعة الخلو ، فلأنّه إذا جاز الخلوّ عن الشيء وعن مجموع فلا يلزم « 3 » منه جواز الخلوّ عنه وعن كل جزء من أجزاء ذلك المجموع ؛ إذ يجوز الخلوّ عن الفرس والحمار الداخلين تحت الحيوان الذي هو جنسهما ، مع امتناع الخلو عنه وعن الجنس الذي هو جزء من النوع الآخر ؛ نعم يجوز الخلو عنه وعن « 4 » الجزء الآخر ؛ فإنّه « 5 » لو امتنع الخلو عنه ، مع كونه كان امتنع خلوه عن الجزء الأول ، لزم الخلو عنه وعن المجموع ، والمفروض خلافه . وأمّا مانعة الجمع ، فلأنّه إذا جاز اجتماع الشيء مع الشيء المركب من أجزاء ، جاز اجتماعه مع كل جزء من أجزاء ذلك المجموع ؛ فإنّه لو امتنع اجتماعه مع أيّ جزء كان من الأجزاء لامتنع اجتماعه مع كله ، لاستلزام امتناع اجتماعه « 6 » مع الجزء امتناع اجتماعه مع الكل ؛ إذ الكل إنّما يتحقق بأجزائه . وأمّا الحقيقية ، فإنّها لمّا كانت أخصّ من مانعة الجمع ومانعة الخلو ، فحكم تركّبها من الأجزاء كحكم تركّب تلك المنفصلتين الموجبتين ، لكون الخاصّ مستلزما للعام ؛ هذا إذا كانت موجبة ؛ فإن كانت سالبة فصدقها إمّا أن
--> ( 1 ) . ب ، ت : الأجزاء . ( 2 ) . ت : - لكونه جزءا . ( 3 ) . ب : فإنّه يلزم ؛ ت : فلأنّه يلزم . ( 4 ) . ت : + الحمار . ( 5 ) . ن : - فإنّه . ( 6 ) . ت ، ب : - كل جزء من أجزاء . . . اجتماعه مع .