شمس الدين الشهرزوري
164
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
مثلا ، الداخلين تحت جنس كالحيوان ، لا يلزم أحدهما للآخر مع لزوم جزئه « 1 » له وهو الحيوانية ؛ فإذا صدق « ليس كلّما كان هذا انسانا كان فرسا » ، لا يلزم أن يصدق مع جزئه ، حتى يصدق « ليس كلّما كان هذا انسانا كان حيوانا » ؛ بلى لا يلزم من صدقه مع هذا الجزء الذي هو الحيوانية صدقه مع الجزء الآخر الذي هو الصاهلية وإلّا لصدق مع المجموع ، والمفروض خلافه . وأمّا المتأخّرون فإنّهم يرون تكثّر القضايا بتكثّر أجزاء المقدم في المتصلة الموجبة المركبة من أجزاء ؛ فإنّه يلزم من صدق المتصلة أن يكون كل جزء من أجزائها ملزوما لتاليها لزوما جزئيا ، كلية كانت المتصلة أم جزئية ، بالقياس المركب من المتصلة ومن لزوم المقدم لكل جزء من أجزائه من الثالث ، والأوسط نفس المقدم في المتصلة ، مثلا إذا صدق « كلّما كان آ ب وج د ف ه ز » وجب أن يصدق « قد يكون إذا كان آ ب ف ه ز » و « قد يكون إذا كان ج د ف ه ز » ، لأنّا إذا ضممنا إلى المتصلة وهي « كلّما كان آ ب وج د ف ه ز » قولنا : « وكلّما كان آ ب وج د ف آ ب » أنتج القياس من الثالث « قد يكون إذا كان آ ب ف ه ز » بعد العكس ؛ وإذا ضممنا إلى تلك المتصلة أيضا « وكلّما كان آ ب وج د ف ج د » أنتج القياس المذكور : « قد يكون إذا كان ج د ف ه ز » بعد العكس وهو المطلوب ؛ وكذلك يكون الحكم فيما إذا كانت المتصلة سالبة بهذا البرهان بعينه . وأمّا المنفصلات الموجبة : فإن كانت مانعة الخلوّ مركبة عن أجزاء ، فامتناع « 2 » الخلوّ عن الشيء وعن المجموع المركّب عنها يوجب امتناع الخلوّ عنه وعن كل جزء من أجزاء ذلك المجموع ؛ فإنّه إذا جاز الخلوّ عنه وعن الجزء لجاز الخلوّ عنه وعن الكل ، لانتفاء الكل عند انتفاء جزئه ، فيلزم خلوّه عن الكل ، وهو خلاف المفروض . وإن كانت مانعة الجمع مركّبة عن أجزاء ، فامتناع اجتماع الشيء مع
--> ( 1 ) . ت : جزء . ( 2 ) . ب : وامتناع .