شمس الدين الشهرزوري
160
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
مقدم وتال كاذبين ، كقولك : « زيد « 1 » إن كان فرسا فهو جماد » وعن مقدم صادق وتال كاذب ، كقولك : « زيد « 2 » إن كان ناطقا فهو صاهل » وعن مقدم كاذب وتال صادق ، كقولك : « زيد « 3 » إن كان صاهلا « 4 » فهو ناطق » . [ تركّب الموجبة الاتفاقية ] وأمّا الموجبة الاتفاقية الصادقة ، فلا يمكن أن تتركب إلّا عن صادقين ، لما عرفت أنّ صدقها لا يكون إلّا بصدق طرفيها في نفس الأمر ، فيستحيل أن تصدق عن كاذبين وكاذب « 5 » وصادق - مقدما كان أو تاليا - فالكاذبة من الاتفاقية الموجبة تقع على هذه الأقسام الثلاثة الباقية . [ تركّب المنفصلات ] وأمّا المنفصلات الصادقة ، فالحقيقية الموجبة الصادقة لا يمكن تركيبها إلّا من صادق وكاذب ؛ إذ حقيقتها أنّها التي يمتنع اجتماع طرفيها على الصدق والكذب ، فيجب صدقها بالضرورة عن صادق وكاذب . وأمّا « 6 » المانعة الجمع الصادقة ، فإنّها إنّما تتركب عن صادق وكاذب وعن مقدم وتال كاذبين ؛ لأنّ مفهومها أنّها التي يمتنع اجتماع جزأيها على الصدق ، لكن يجوز كذبهما . وأمّا المانعة الخلوّ الصادقة ، فإنّها إنّما تتركب عن صادق وكاذب وعن مقدم وتال صادقين ؛ إذ مفهومها أنّها التي يمتنع الخلوّ عن أحد جزأيها ، لكن يجوز صدقهما . وأمّا المنفصلات الكاذبة ، فالحقيقية الكاذبة إنّما تتركب عن جزءين صادقين أو كاذبين .
--> ( 1 ) . ن : لزيد . ( 2 ) . ن : لزيد . ( 3 ) . ن : لزيد . ( 4 ) . ت ، ب : - وعن مقدم كاذب . . . صاهلا . ( 5 ) . ب : فكاذب . ( 6 ) . ت ، ب : - أمّا .