شمس الدين الشهرزوري
159
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
إنسان حيوانا وإمّا أن يكون قد لا يكون إمّا أن يكون هذا الشيء انسانا وإمّا أن لا يكون حيوانا » . مثال المركبة من المتصلة والمنفصلة أنّ كل متصلة ومنفصلة أجزاؤهما متشاركان في الكم والكيف يكون بينهما عناد فإنّه يصح تركّب المنفصلة منهما ، كقولك : « إمّا أن يكون إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وإمّا أن يكون إمّا أن تكون الشمس طالعة وإمّا أن يكون النهار موجودا » فإنّه على تقدير كذب الشرطية المهملة وهو « كلّما كانت الشمس طالعة » يلزم صدق السالبة الكلية وهي « ليس البتة إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ، وحينئذ يكون بين طلوع الشمس ووجود النهار منافاة في صدق « 1 » الشرطيات وكذبها . [ تركّب المتصلة اللزومية ] أمّا المتصلة اللزومية الموجبة الصادقة فتتركّب من مقدم وتال صادقين ، كقولك لزيد : « إن كان إنسانا فهو حيوان » ؛ وعن مقدم وتال كاذبين ، كقولك للجماد : « إن كان حيوانا فهو حساس » ؛ وعن مقدم كاذب وتال صادق ، كقولك للإنسان : « إن كان صاهلا فهو جسم » . ولا يمكن تركيب الصادقة من مقدم صادق وتال كاذب لانتفاء الملزوم عند انتفاء اللازم ، ووجود اللازم عند وجود الملزوم ، والأمر بالعكس هنا ؛ فيمتنع استلزام الصادق للكاذب كليا ، وإلّا لزم كذب الصادق وصدق الكاذب ، وهو محال . وأمّا هل يجوز استلزام الصادق للكاذب ، فلا علم لنا بذلك . وأمّا المتصلة اللزومية الموجبة الكاذبة ، فتقع على أربعة أقسام : لأنّها قد تتركب من مقدم وتال صادقين ، كقولك : « زيد « 2 » إن كان جسما فهو حيوان » وعن
--> ( 1 ) . ب : + السالبة . ( 2 ) . ن : لزيد .