شمس الدين الشهرزوري
138
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
إلى الموضوع ضروريا بحسب الذات والوصف جميعا ؛ ويصدقان « 1 » معا في صورة يكون المحمول غير ضروري النسبة بحسب الذات ، وضروري النسبة بحسب الوصف . والممكنة الخاصّة أعمّ من الخاصّتين مطلقا ، لاستلزام صدقهما صدقها ، من غير عكس : أمّا الأول ، فلصدقهما فيما إذا كانت النسبة ضرورية بحسب الوصف ، وغير دائم بحسب الذات ؛ وحينئذ تصدق الممكنة ؛ إذ لا يكون شيء من الطرفين ضروريا بحسب الذات . وأمّا الثاني ، فلأنّ الطرفين يجب أن لا يكون شيء منهما ضروريا بحسب الذات في الممكنة ؛ وجاز أن لا يكون كذلك في الخاصّتين بأن تكون النسبة غير ضرورية السلب مع قيد اللادوام . والضرورية المطلقة أخصّ من المشروطة العامّة ، لاستلزام صدق النسبة الضرورية في جميع أوقات الذات صدقها في جميع أوقات الوصف من غير عكس ؛ إذ يجوز أن تكون النسبة ضرورية في جميع أوقات الوصف ، غير ضرورية في جميع أوقات ذات الموضوع . فإنّ نسبة حركة الأصابع إلى الكاتب ضرورية في جميع أوقات حصول الكتابة غير ضرورية بحسب ذات الكاتب . والضرورية المطلقة مباينة للخاصتين والوقتيتين والوجوديتين والممكنة الخاصّة ؛ لأنّ كل واحد من هذه المركّبات السّبع فيها إمّا قيد « لا ضرورة » كما في الممكنة الخاصّة والوجودية اللاضرورية ؛ وإمّا قيد « لا دوام » كما في الخمس الباقية . ولا دوام أخصّ من لا ضرورة ، لأنّ الضرورة أخصّ من الدوام ؛ ونقيض العامّ أخصّ من نقيض الخاصّ كما مرّ - فلا دوام مستلزم للّاضرورة ؛ فالسبع
--> ( 1 ) . ب : يصدقون ؛ ن : يصدقن .