شمس الدين الشهرزوري

139

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فيها قيد اللّاضرورة بحسب الذات ؛ والضرورية المطلقة فيها الضرورة بحسب الذات ؛ فهما « 1 » متباينان . والمشروطة الخاصّة أخصّ من المشروطة العامّة ؛ إذ هي مشتملة عليها مع زيادة قيد « لا دوام » ؛ فصدق الخاصّة يستلزم صدق العامّة وهو ظاهر ، من غير عكس ؛ إذ يجوز أن يكون العنوان نفس الذات أو لازما ، كقولك : « بالضرورة كل متحرك فلكي متغير ما دام متحركا » وحينئذ يكون المحمول ضروريا للموضوع في جميع أوقات الوصف والذات معا ؛ ويمتنع صدق الخاصّة . وبين المشروطة العامّة وبين كل واحدة من الوقتيتين عموم من وجه ، لصدق العامّة بدونهما ، كما إذا كان العنوان عين الذات أو لازما ؛ ويمتنع صدق الوقتيتين لانتفاء اللادوام الداخل في مفهومهما . وكذلك تصدق الوقتيتان بدون المشروطة العامّة بسبب قيد اللادوام ، كقولك : « بالضرورة كل قمر منخسف لا دائما » ولا يصدق « بالضرورة كل قمر منخسف ما دام قمرا » ؛ ويصدقان معا إذا اتّفق أن يكون صدق المشروطة العامّة في مادة « اللادوام » ؛ فتصدق المشروطة لكون النسبة ضرورية في جميع أوقات الوصف ، كما هو مفهومها ، لا دائما ، إذ التقدير أنّ المادة غير دائمة . ويلزم بالضرورة أن يكون ضروري النسبة في وقت معيّن وفي وقت ما لا دائما . وأمّا المشروطة الخاصّة فهي أخصّ من الوقتيتين مطلقا ، لاستلزام صدقها صدق الوقتيتين من غير عكس : أمّا الأول ، فلما ذكرنا من أنّ « 2 » النسبة الحكمية إذا كانت ضرورية في جميع أوقات الوصف العنواني لا دائما - كما هو مفهومها - يلزم من صدقها صدق الوقتيتين ، وهو الذي يكون النسبة ضرورية في وقت معيّن وفي وقت ما « 3 » لا دائما الذي هو مفهوم الوقتيتين .

--> ( 1 ) . ت : فيهما . ( 2 ) . ن : - أنّ . ( 3 ) . ت : - ما .