شمس الدين الشهرزوري

132

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فهي « مطلقة عامة » ، لكون الإمكان منسوبا إلى الموضوع من غير بيان كيفية الإثبات ، وهو معنى المطلقة العامّة ؛ وإن كان المحمول نفس الباء فالإمكان جهة ؛ فيصير معناه أنّ ب ثابت ل « ج » بشرط أن لا يكون ممتنع الثبوت ، وهو لغو ؛ إذ ما ثبت للشيء لم يكن ممتنع الثبوت له » لا يرد ؛ لأنّ معناه ثبوت الباء ل « ج » ثبوتا أعمّ من الثبوت بالفعل أو بالقوة ؛ وذلك الثبوت ووصفناه بالإمكان ، فلا لغو حينئذ ؛ لأنّ المطلقة هي المشتركة بين الموجّهات « 1 » الفعلية « 2 » ، لا المشتركة بين جميع الموجّهات ، أعني أصل الثبوت . وزعم « 3 » أيضا أنّ القضية إنّما تتحقق ماهيتها إذا كان الثبوت بالفعل ، وإلّا فلا قضية . وهو سهو « 4 » ، إذ الثبوت بالفعل أو بالقوة كيفيتان زائدتان على أصل الثبوت ، والثبوت أعمّ منهما ؛ ولا يفتقر في تحقق القضية إلى كون الثبوت بالفعل أو بالقوة ؛ بل هي متصوّرة بمجرد الثبوت ؛ كيف وقد صرّحوا بأنّ القضية تتحقق بالموضوع والمحمول والنسبة ، ولم يذكروا فعلا ولا قوة . الثانية ، الممكنة العامّة ، وهي التي حكم فيها بسلب الضرورة الذاتية عن الطرف المخالف للحكم المذكور ، كقولك : « كل إنسان كاتب بالإمكان العامّ » ، أي سلب الكتابة عن الإنسان غير ضروري ؛ فسلب الكتابة هو الطرف المخالف للحكم المذكور الذي هو ثبوت الكتابة ؛ مثال السالبة : « لا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العامّ » ، أي ثبوت الكتابة للإنسان غير ضروري ، وهو المخالف للحكم المذكور الذي هو سلب الكتابة . الثالثة ، الدائمة المطلقة ، وهي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو بدوام سلبه عنه بحسب دوام ذات الموضوع ، كقولك : « دائما الرومي أبيض البشرة » أو « ليس » .

--> ( 1 ) . ب : موجهات . ( 2 ) . ت : العقلية . ( 3 ) . همان ، ص 166 . ( 4 ) . اين پاسخ از خونجى است در كشف الأسرار ، ص 114 با توضيح شهرزورى .