شمس الدين الشهرزوري
127
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ في الفرق بين الموجبة المعدولة المحمول وبين السالبة البسيطة ] والفرق بين الموجبة المعدولة المحمول وبين السالبة البسيطة - [ التي ] « 1 » حرف السلب موجود في كل واحد منهما و « 2 » احتمال كونه جزءا أو قاطعا للنسبة - أنّ القضية إن كانت ثلاثية وتقدّمت الرابطة على حرف السلب كانت موجبة ، كقولك : « زيد هو ليس بكاتب » ، لأنّ حكم الرابطة أن تجعل ما بعدها - من أدوات السلب - جزءا من المحمول وتربطه - كيف كان - بالموضوع ؛ وإن تقدّم حرف السلب على الرابطة كانت سالبة ، لأنّ حرف السلب حكمه سلب ما بعده عن الموضوع ؛ هذا كلّه عند كون حرف السلب واحدا ؛ فإن كان أكثر من واحد نظرت : فإن كانت حروف السلب أزواجا وكانت كلها متقدمة على الرابطة كانت موجبة ، إذ سلب السلب إيجاب ؛ وإن كان كلها متأخرة « 3 » عن الرابطة كانت سالبة ؛ لأنّه إذا صار حرف السلب جزءا مربوطا بالمحمول جاء الثاني فأزال ذلك ؛ وإن كانت أفرادا كان بالعكس ؛ لأنّها إن تقدّمت كلها على الرابطة كانت القضية سالبة ، لزوال الربط بالأفراد ؛ وإن تأخرت عن الرابطة كانت موجبة . وإن كانت القضية ثنائية لم تتميّز الموجبة عن السالبة إلّا بأمرين : أحدهما ، النية بالاستفسار من المتكلم : أفي نيتك تقديم حرف السلب على الرابطة أو تأخيره ؟ والثاني ، الاصطلاح على جعل بعض الألفاظ للإيجاب ، ك « غير » و « لا » ، وبعض « 4 » للسلب ك « ليس » . [ الفرق بين الموجبة المعدولة الموضوع والسالبة المحصلة الموضوع ] وأمّا الفرق بين الموجبة المعدولة الموضوع وبين السالبة التي موضوعها محصّل بأنّ القضية : إمّا مسوّرة أو غير مسوّرة .
--> ( 1 ) . همه نسخهها : الذي . ( 2 ) . ظاهرا « و » به معناى « مع » بايد باشد . ( 3 ) . ن : متأخرا . ( 4 ) . ن : - لا وبعض .