شمس الدين الشهرزوري

128

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فإن كان الأوّل فالسور : إمّا سور إيجاب ، أو سلب : فسور الإيجاب إن تقدّم على حرف السلب كانت القضية موجبة ، كقولك : « ما ليس بعالم فهو جاهل » ، لجعل السور حرف السلب جزءا من الموضوع ؛ وإن تأخّر عن حرف السلب كانت سالبة ، كقولك : « ليس كل حيوان إنسانا » . وأمّا إذا كان السور سور سلب فينعكس الحكم ، لأنّ حرف السلب إن تقدّم على السور كانت القضية موجبة ، لصيرورة السور السلبي جزءا ، كقولك : « ليس لا شيء من الحيوان بإنسان » ؛ وإن كان حرف السلب متأخّرا عن السور كانت سالبة ، لزوال الربط ، كقولك : « لا شيء ممّا ليس بإنسان بناطق » . وإن كان الثاني ، وهو أن لا تكون القضية مسوّرة وحرف السلب موجود في الموضوع : فإن دخل على حرف السلب شيء من هذه الأدوات وهي الألف واللام ، مثل « اللاحيوان غير حساس » أو « الذي » ، كقولك : « الذي ليس بكاتب أمّي » ، أو « ما » ، كقولك : « ما ليس بحيّ فهو جماد » فالقضية في « 1 » الكل موجبة ؛ وإن لم يكن شيء من هذه موجودا - لا « 2 » السور ، ولا هذه الأدوات المذكورة - تميزت الموجبة عن السالبة بالنية أو الاصطلاح ، كما مضى ذكره .

--> ( 1 ) . ب : - في . ( 2 ) . ن ، ب ، ت : إلّا ؛ نسخه بدل ن : لا .