شمس الدين الشهرزوري
123
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
القسم الأول ، وهو الاختلاف في الكيف فقط ، فحكم هذا القسم التناقض . أمّا في المخصوصة ، كقولك : « زيد حيوان » ، « ليس زيد بحيوان » و « زيد هو لا حيوان » ، « زيد ليس هو لا حيوان » ؛ وأمّا في المحصورة فيتناقضان بعد الاختلاف بالكمية ، أعني الكلية والجزئية ، كقولك : « كل إنسان حيوان » ، « ليس بعض الإنسان حيوانا » و « كل إنسان هو لا حجر » و « ليس بعض الإنسان هو لا حجر » . القسم الثاني ، [ و ] « 1 » هو الاختلاف في العدول والتحصيل مع الاتحاد في الطرفين والكيف ، فحكم هذا القسم أن لا تصدق الموجبتان ؛ وإلّا لزم اتّصاف الشيء الواحد بالنقيضين وهو ممتنع ، كقولك في المخصوصتين : « زيد هو حيوان » ، « زيد هو ليس بحيوان » ؛ ويمتنع كذب السالبتين ؛ وإلّا لصدقت الموجبتان ، كقولك : « ليس زيد بضاحك » و « زيد ليس هو بلا ضاحك » ؛ لكن يجوز صدقهما عند عدم الموضوع ، لكون السلب يصح عن المعدوم ، بخلاف الإيجاب . والمحصورتين إن كانتا موجبتين يجب كلية أحدهما ؛ إذ لو كانتا جزئيتين أمكن صدقهما ، كقولك : « بعض الحيوان إنسان » ، « بعض الحيوان هو لا إنسان » ؛ وإن كانتا سالبتين يجب جزئية « 2 » إحداهما ؛ إذ لو كانتا كليتين أمكن كذبهما « 3 » ، كقولك : « لا شيء من الحيوان بإنسان » و « لا شيء من الحيوان بلا إنسان » . القسم الثالث ، أن يختلفا في العدول والتحصيل والكيف ، فإن كانتا مخصوصتين ، كقولك : « زيد حيوان » ، « ليس زيد بلا حيوان » و « زيد هو لا حيوان » ، « ليس زيد بحيوان » ، فحكمه أنّ الموجبة أخصّ من السالبة ؛ لأنّه إذا صدقت الموجبة لو لم تصدق السالبة صدق نقيضها ، فتصدق الموجبتان ، وبيّنا امتناعه .
--> ( 1 ) . همه نسخهها : - و . ( 2 ) . ن : جزئيته . ( 3 ) . ت : أمكن كونهما كاذبتين .