شمس الدين الشهرزوري
122
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الموضوع معدولة المحمول أو بالعكس . والأولى : إمّا موجبة ، كقولك : « الجماد ليس بحيّ » ، أو سالبة ، كقولك : « ليس الجماد ليس بحيّ » . والثاني ، هي معدولة الموضوع محصّلة المحمول ، إمّا موجبة ، مثل « ما ليس بحيّ فهو جماد » ؛ وإمّا سالبة ، مثل « ليس ما ليس بحيّ « 1 » فهو جماد » . لا يفهم من إيجاب القضية إيجاب أجزائها ، ولا من سلبها سلب أجزائها ؛ بل « 2 » متى حكمت بصدق المحمول على الموضوع كانت موجبة ، كان الطرفان موجبين أو سالبين ؛ ومتى حكمت برفع الصدق كانت سالبة على أيّ حال كانا « 3 » . والذين يقولون : إنّ المعتبر من العدول ما كان في جانب المحمول ، [ فبعضهم ] « 4 » لا يلتفت إلى عدول الموضوع ، بل يسمّي القضية « محصلة » إذا كان المحمول محصّلا ؛ سواء كان الموضوع معدولا أو محصّلا ، وبعضهم يسمّيها معدولة الموضوع ؛ إلّا أنّهم متفقون على أنّ المفيد ما كان في المحمول ، لاختلاف القضيتين المتحدتي الموضوع المختلفتي المحمول في العدول والتحصيل بالعموم والخصوص ، كقولك : « زيد هو ليس بكاتب » مع قولنا : « زيد ليس هو كاتبا » ؛ إذ يلزم من صدق الأولى الموجبة صدق الثانية السالبة ، من غير عكس ، بخلاف القضيتين المتحدتي المحمول المختلفتي الموضوع بالعدول والتحصيل ، كقولك : « ما ليس بزيد فهو كاتب » مع « زيد ليس هو كاتبا » ، فإنّه ليس بينهما عموم ولا خصوص ، ولا منافاة ، بل كلّ منهما لا تعلّق له بالآخر . وكل قضيتين اتّحد موضوعهما ومحمولهما ، فإمّا أن تختلفا بالكيف - أعني السلب والإيجاب فقط - مع الاتحاد في العدول والتحصيل ؛ أو تختلفا في العدول والتحصيل مع الاتحاد بالكيف ؛ أو يختلفا فيهما معا « 5 » .
--> ( 1 ) . ب ، ت : - والثاني هي معدولة الموضوع محصلة . . . ليس بحيّ . ( 2 ) . ت : + معنى . ( 3 ) . منطق الملخص ، ص 138 ؛ الشمسية ، ص 98 . ( 4 ) . همه نسخهها : وبعضهم ؛ از جمله خونجى در كشف الأسرار ، ص 99 . ( 5 ) . الشفاء ، المنطق ، القياس ، صص 83 - 87 ؛ كشف الأسرار ، صص 99 - 101 .