شمس الدين الشهرزوري
121
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل الثالث في العدول والتحصيل « 1 » موضوع القضية ومحمولها : إمّا أن يكونا وجوديين أو عدميين أو أحدهما وجوديا والآخر عدميا . والأولى ، تسمى « محصّلة الطرفين » موجبة ؛ كقولك : « الإنسان حيوان » ، وسالبة وتسمى « بسيطة » ، كقولك : « ليس الإنسان حجرا » . والثانية ، تسمى « معدولة الطرفين » ؛ ولا نعني بالعدمي كون الشيء دالّا على معنى عدمي كالعمى والظلمة والجهل ؛ بل نعني « 2 » بكونهما عدميين أو أحدهما ، كون حرف السلب جزءا منهما أو من أحدهما ، بحيث يتركّب كل منهما من حرف السلب مع غيره ؛ وإنّما سمّيت « معدولة » لكون حرف السّلب موضوعا في الأصل لرفع شيء عن شيء من غير تركيب ، فإذا ركّبته مع غيره وصار جزءا منه ، فقد عدلت عن الوضع الأصلي ؛ فسمّيت لذلك « معدولة » موجبة ، كقولك : « ما ليس بحيّ فهو غير عالم » ، وسالبة ، كقولك : « ليس ما ليس بحيّ فهو غير عالم » . والثالثة ، الذي يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، فهي إمّا محصلة
--> ( 1 ) . الشفاء ، المنطق ، العبارة ، ص 78 ؛ منطق الملخص ، ص 134 ؛ كشف الأسرار ، ص 99 . ( 2 ) . ت : - نعني .