شمس الدين الشهرزوري
120
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الخارج ؛ بل يكون الحكم شاملا للموجودات المحقّقة والمقدّرة ؛ فلو فرضنا أنّه ليس في الخارج من الحيوانات إلّا الإنسان صدق بالاعتبار الأول : « كل حيوان إنسان » ، ويكذب بالاعتبار الثاني ؛ لأنّ بعض ما لو وجد وكان حيوانا فهو بحيث لو وجد لم يكن إنسانا ، كالفرس مثلا ، بخلاف الاعتبار الأول ، وهو « كل حيوان إنسان » لأنّ كل ما اتّصف بالحيوانية في أحد الأزمنة في الخارج ليس إلّا الإنسان . وقد يأخذون القضية بحسب الوجود الذهني ؛ ومعناه : كل ما هو ج في الوجود الذهني فهو ب في الوجود الذهني ؛ ويزعمون بأنّ الحكم على الممتعنات والمستحيلات إنّما يصح إذا أخذ الموضوع بحسب الذهن ؛ لأنّك إذا قلت : كل ممتنع معدوم في الخارج ، لم يجز أخذه بحسب الخارج ، إذ يكون معناه كل ما هو موجود في الخارج وصدق عليه الامتناع فهو معدوم في الخارج ؛ وهو بيّن الكذب . ولم يجز أخذه بحسب الحقيقة إذ يصير معناه كل ما لو وجد وكان ممتنعا فهو بحيث لو وجد كان معدوما ؛ وهو أيضا ظاهر الكذب . أقول : وإذا أخذ بحسب الذهن يصير معناه « 1 » : كل ما هو ممتنع في الوجود الذهني فهو معدوم في الوجود الذهني وفيه نظر . ويعرف أحكام المحصورات الثلاث ممّا ذكرنا في الموجبة الكلية .
--> ( 1 ) . ب ، ت : - ممتنعا فهو بحيث . . . يصير معناه .