شمس الدين الشهرزوري

92

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والطبيعي من كل واحد منها مغاير لكل واحد من المنطقي والعقلي لوجهين « 1 » : الأول ، أنّ الكلية العارضة لتلك الحقائق إضافة عارضة للحقائق « 2 » بالقياس إلى ما يصدق عليها من الأحكام ؛ والإضافة بين الشيئين متأخرة عن المضافين . الثاني ، لو اتّحد المفهومان لكان كل حيوان وإنسان وناطق كليا ، وبالعكس : كل كلّي حيوانا وإنسانا ؛ وذلك باطل بالضرورة . وقيل « 3 » : إنّ الكلي الطبيعي موجود في الخارج ؛ لأنّ هذا « 4 » الحيوان المشار إليه موجود ، والحيوان من حيث هو حيوان جزء من هذا الحيوان « 5 » ، وجزء الموجود لا بد وأن يكون موجودا ، فالحيوان من حيث هو موجود . وفيه نظر « 6 » ؛ لأنّ « 7 » الحيوان من حيث هو حيوان كلّي ، ولا شيء من الكلي بمشخص ، وكل موجود مشخص ، فلا شيء من الكلي بموجود ، والصغرى بيّنة ؛ وأمّا « 8 » الكبرى فلأنّ كل موجود مهما لم يتعين ذاته وهويّته لا يصير موجودا ، وكل ما تعيّن ذاته فهو مشار إليه ؛ فلو « 9 » كان الحيوان من حيث هو جزءا من هذا ، لزم تعيّنه وتشخّصه وحينئذ لا يكون كليا ؛ إذ تصور نفس مفهومه مانع من وقوع الشركة فيه ؛ فهذا وأمثاله اعتبارات ذهنية لا هويات لها محصّلة . وقيل « 10 » : إنّ وجود الكلي المنطقي والعقلي من تفاريع وجود الإضافة ، و

--> ( 1 ) . ت : بوجهين . ( 2 ) . ت : - إضافة عارضة للحقائق . ( 3 ) . منطق الملخص ، ص 27 ؛ كشف الحقائق ، ص 53 ؛ كشف الأسرار ، ص 39 ؛ المطالع ، ص 56 كه استدلال فخر رازي را بدون نام وى ذكر كرده‌اند . ( 4 ) . ت : - هذا . ( 5 ) . ب ، ت : - من هذا الحيوان . ( 6 ) . در كشف الحقائق اين مطلب در باب انتفاء وجود كلى عقلي از زبان قوم نقل شده است وشهرزورى آن را در رد كلى طبيعي آورده است . ( 7 ) . ب : أنّ . ( 8 ) . ب ، ت : - أمّا . ( 9 ) . ن ، ب : ولو . ( 10 ) . كشف الأسرار ، ص 39 : « والمنطقي وجوده من تفاريع الإضافات » ؛ در المطالع ، ص 56 نيز فقط وجود منطقي از اضافه دانسته شده ودر باب عقلي هر دو آن را اختلافى دانسته‌اند ؛ در كشف - - الحقائق ، ص 53 ، از يك طرف وجود كلى منطقي وعقلي را اختلافى گفته واز طرف ديگر ، ضمن نقل احتجاج قوم در نفى وجود خارجي براي كلى عقلي ، وجود خارجي كلى منطقي را به ضرورت منتفى دانسته است .