شمس الدين الشهرزوري

81

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

كذا ذكره الرئيس في الشفاء « 1 » ؛ وذكر في الإشارات أنّه الكلي الذي يميّز الشيء عمّا يشاركه في الوجود ، لا في الجنس « 2 » ؛ وبهذا يجب أن يعرّف الفصل ؛ وإلّا فلا ينحصر جزء الماهية في الجنس والفصل ، لإمكان تركّب ماهية ما من ذاتيين « 3 » أو ذاتيات متساوية ، كالجنس العالي والفصل الأخير ، فيكون كل واحد من ذينك الذاتيين فصلا يميّز الشيء عما يشاركه في الوجود - على ما هو مذكور في الإشارات - ولا يكون واحد منهما جنسا ولا فصلا - على ما ذكره في الشفاء - إذ قيّد بقوله : « يميّز الشيء عمّا يشاركه في الجنس » وليس فوق الجنس العالي جنس ؛ وكذا الناطق ، لو أمكن تركّبه من ذاتيين متساويين يساويانه ، لا يكون شيء منهما جنسا ولا فصلا ، لعدم دخولهما تحت جنس ؛ وهذا بخلاف الجنس والفصل المتوسطين ؛ إذ فوقهما ما يشملهما من الذاتيات مع الخاصّ أو المساوي ، فيكون هناك جنس وفصل بالضرورة ؛ فهذا فائدة التخصيص ؛ فعلى هذا يجوز تركّب بعض الذوات من فصلين أو فصول . والفصل عند فخر الدين « 4 » : كمال الجزء المميّز للذات عمّا يشاركها في الجنس ؛ وهذا حكمه حكم التعريف الأوّل في عدم انحصار جزء الماهية في الجنس والفصل ؛ فعلى هذا يمتنع أن يكون لماهية فصلان ، لكونه كمال الجزء المميّز ، وليس وراء الكمال مرتبة . وجوّزوا « 5 » أيضا كون الفصل الواحد جنسا وفصلا لنوع ؛ فيكون مقوّما لنوعين ومقترنا بجنسين ؛ ويتصور ذلك في الماهية المركّبة عن أمرين ؛ كلّ منهما أعمّ من الآخر من وجه ، كالحيوان والأبيض ؛ وهذا المفهوم أمر ذهني وفرض اعتباري لا وجود له في الخارج .

--> ( 1 ) . الشفاء ، المنطق ، المدخل ، مقاله 1 ، فصل 13 ، ص 76 در تعريفات فصل چنين عبارتى نيست . ( 2 ) . الإشارات ، چاپ دانشگاه تهران ، ص 10 وشرح الإشارات ، ص 84 : « . . . في الوجود أو في جنس ما » . ( 3 ) . ت : + متساويين . ( 4 ) . منطق الملخص ، ص 16 . ( 5 ) . كشف الحقائق ، ص 64 : « وزعم الإمام » .