شمس الدين الشهرزوري

82

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وكل ماهية لا يجب أن تكون مركّبة « 1 » من الجنس والفصل الحقيقيين ؛ فإنّ العشرة مركّبة من الآحاد وكثير من هذا القبيل ؛ فلا يلزم أن يكون كل جزء جنسا ولا فصلا ؛ ولزم أيضا نفي البسائط ؛ ولزمه نفي المركّبات ؛ بل كل جزء محمول يلزم أن يكون جنسا أو فصلا ؛ والفصل له نسبة « 2 » إلى النوع بالتقويم « 3 » أي هو جزء له ، ونسبة إلى الجنس بالتقسيم أي إنّه علة قسمته إلى أنواعه . وزعم بعضهم « 4 » أنّ الفصل علة لوجود حصّة الجنس في النوع ؛ وهذا بناء على أنّ الفصل كمال الجزء المميّز ، لا على التفسيرين الأولين . و [ علته ] « 5 » أنّه إن لم يكن واحد منهما علة - فيوجد كل واحد منهما مستغنيا عن الآخر - فلا يحصل منهما ماهية ؛ وإن كان كل واحد علة لزم الدور ؛ وإن كان الجنس علة لزم لزومه للفصل وهو محال ؛ فتعيّن أن يكون الفصل علة . وجوابه أنّ المراد من العلة إن كان التامة ، فلا يلزم من عدم عليّة كل منهما للآخر استغناء ، لجواز افتقارهما إلى أمر خارج عنهما ؛ وإن كان « 6 » المراد العلة الناقصة ، فلا يلزم من علية الجنس للفصل لزوم الفصل له ؛ وإنّما يلزم ذلك على تقدير كونه علة تامة . وأورد فخر الدين « 7 » على كون الفصل علة أسئلة : الأول ، إنّ الفصل يحلّ في الحصة الجنسية ، وكل حالّ محتاج إلى محلّه ، والمحتاج إلى شيء لا يجوز أن يكون علة . الثاني ، إنّ كل مجموع مركّب من ذات الشيء وصفته ، فإنّ ذلك المجموع أخصّ من تلك الذات ، وعند الاعتبار تصير الذات جنسا ، والصفة فصلا

--> ( 1 ) . ت : . . . مركبة . ( 2 ) . ب ، ت : بالنسبة . ( 3 ) . ب ، ت : التقويم . ( 4 ) . در منطق الملخص ، ص 73 به اختصار از قول ابن سينا نقل كرده است ؛ كشف الحقائق ، ص 65 : « قيل . . . » ؛ كشف الأسرار ، ص 52 : « قيل . . . » ؛ المطالع ، ص 91 ؛ با اشاره به ردّ رازي بر ابن سينا وجواب ردّ رازي . ( 5 ) . نسخه‌ها : علتهم . ( 6 ) . ب : - كان . ( 7 ) . منطق الملخص ، صص 73 - 74 ؛ كشف الحقائق ، ص 65 - 66 به نقل از رازي .