شمس الدين الشهرزوري

66

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

في الأول ، ويقوم مقامهما لفظ مفرد ، كقولك : « الحيوان الناطق » ، فإنّ « الحيوان » قيّد ب « الناطق » ، و « الإنسان » يقوم « 1 » مقامهما « 2 » ؛ وقد لا يقوم مقامهما لفظ مفرد ، مثل قولك : « الجسم الأبيض » . وينتفع « 3 » بهذا التركيب في الحدود والرسوم ؛ وإمّا غير تقييدي « 4 » ، مثل المركّب من اسم وأداة ، أو كلمة وأداة ، كقولك : « زيد في » أو « 5 » « صعد على » . و « المركّب التام » يسمّى « كلاما » وهو ما لا يتألّف إلّا من مخبر عنه ، وبه ؛ وهو يكون من اسمين أحدهما مخبر عنه ، والآخر به ؛ أو من اسم مخبر عنه وفعل مخبر به ؛ وما عداهما من أنواع التراكيب لا يفيد شيئا ، كالفعلين لعدم المخبر عنه ، والحرفين لعدمهما ، أو كليهما مع الأداة ، لعدمهما من طرف الحرف . فإن قيل « 6 » : قولنا : « يا زيد » كلام تام مع تركّبه « 7 » من أداة واسم ، قلنا : أمّا الجواب عن النقض ، فلأنّ حرف النداء في تقدير الفعل بمعنى « أنادي » أو « أدعو زيدا » فيرجع إلى تركيب الاسم مع الفعل . وأورد « 8 » عليه أنّه « 9 » لو كان كذلك لاحتمل الصدق والكذب ، كما احتملته الجملة الفعلية ، لأنّها حينئذ بصيغة الإخبار ؛ ولجاز كونه خطابا مع ثالث ، كخطابك لعمرو بأنّك تدعو زيدا ولا يستقيم ذلك في « يا زيد » . وأجيب عن الإيراد بأنّ ذلك إنّما يلزم لو كان ذلك إخبارا ؛ وهو ممنوع ، لجواز كونه إنشاء وإن كانت صيغته « 10 » صيغة الإخبار ؛ فهي مشتركة بين الإخبار والإنشاء ، فإنّ حكم « أدعو » أو « أنادي زيدا » المقدّر « 11 » به حرف النداء

--> ( 1 ) . ن : قد لا يقوم . ( 2 ) . كشف الحقائق ، ص 42 . ( 3 ) . ت : لا ينتفع . ( 4 ) . همه نسخه‌ها : التقييدي . ( 5 ) . ن : - أو . ( 6 ) . منطق الملخص ، ص 24 ؛ كشف الأسرار ، ص 25 ؛ كشف الحقائق ، صص 45 - 46 . ( 7 ) . ت : تركيبه . ( 8 ) . اين اشكال در منطق الملخص ، ص 24 نيز آمده است . ( 9 ) . ت : بأنّه . ( 10 ) . ت : - صيغته . ( 11 ) . ت : المصدر .