شمس الدين الشهرزوري

49

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

إيصالا قريبا ويسمى « حجة » ، وإمّا بعيدا وهو أن ينظر فيها من حيث [ إنّه ] « 1 » يتوقف عليها الموصل إلى التصديق ، مثل كونها قضية وعكس قضية ونقيض أخرى « 2 » ، أو أبعد « 3 » ، ككونها محمولات أو موضوعات . ولمّا كان بحث المنطقي عن هذه العوارض التي تلحق التصورات والتصديقات لما هو هو ، كان ذلك هو « موضوع المنطق » . وإنّما قدّمنا الموصل إلى التصور المسمى ب « القول الشارح » على الموصل إلى التصديق المسمى ب « الحجة » وضعا ، لوجوب تقدّم أجزاء القول الشارح التي هي التصورات الذاتية والعرضية والجنس والفصل والخاصّة على أجزاء الحجة التي هي القضايا المختلفة ، لتقدّم المفرد على المركّب في الطبع ، والجزء على الكل في الوجودين ، والقول الشارح في حكم المفرد ، فيتقدم على أجزاء الحجة وعليها . [ مسبوقية التصديق بالتصور ] فكل تصديق يسبقه ثلاث تصورات : المحكوم عليه ، وبه ، ونفس الحكم ، لامتناع الحكم ممّن جهل أحد هذه الأمور الثلاثة « 4 » . فإن قلت « 5 » : لو صدق أنّ كل تصديق يستدعي ثلاث تصورات لصدق أنّ المجهول الصرف يمتنع الحكم عليه ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله ؛ أمّا الشرطية فبيّنة ؛ وأمّا بطلان التالي فلأنّ المحكوم عليه في التالي ، إمّا أن يكون معلوما أو مجهولا ، فإن كان معلوما باعتبار ما ، وكل معلوم باعتبار ما فإنّه يصح الحكم

--> ( 1 ) . همه نسخ : إنّ . ( 2 ) . در كشف الحقائق ، ص 38 والشمسية ، ص 22 ، اين مثال براي ايصال قريب ذكر شده است . ( 3 ) . عبارت متن برگرفته است از كشف الأسرار ، ص 7 . در الشمسية ، ص 22 ، فقط قريب وبعيد ذكر شده ودر كشف الحقائق ، ص 38 اين مثال براي بعيد آورده شده است . ( 4 ) . كشف الأسرار ، ص 7 : « لامتناع الحكم بإسناد أمر إلى غيره مع الجهل بأحدهما » ؛ الشمسية ، ص 25 : « لامتناع الحكم ممن جهل أحد هذه الأمور » بوده است . ( 5 ) . اشكال وجواب آن با اختلاف در عبارت ، در مطالع الأنوار ارموى آمده است ( شرح المطالع ، صص 23 - 24 ) ؛ كشف الأسرار ، صص 8 - 9 ؛ كشف الحقائق ، صص 35 - 36 .