شمس الدين الشهرزوري

48

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

التصديقية ؛ فيكون أعمّ من المعقولات الثانية ؛ لأنّ التصورات والتصديقات داخلة فيه دون الأول ؛ فيكون أصحّ من الأولى ؛ لكون المنطقي يبحث عن أشياء تلحق المعقولات الثانية ، كمفهوم الذاتيّة والعرضية والجنسية والفصلية اللاحقة بالمعقولات المفردة ، وفيه نظر « 1 » . وموضوع كل علم هو الشيء الذي يبحث في ذلك العلم عن أعراضه الذاتية . والمعنيّ ب « الأعراض الذاتية » العوارض اللاحقة بالشيء لما هو اللاحقة بالشيء : إمّا لذاته ، كلحوق التعجب بالإنسان ؛ أو لأمر يساوي ذاته ، كلحوق الضحك بالإنسان بواسطة التعجب المساوي له ؛ أو يلحق الشيء بواسطة جزء له أعمّ « 2 » ، كالحركة للحيوان بواسطة الجسمية ، التي هي أعمّ من الحيوانية . فهذه الثلاثة هي الأعراض الذاتية « 3 » . وأمّا اللاحق بالشيء لأمر أعمّ وليس بجزء ، كلحوق الحركة للأبيض بواسطة الجسم أو يلحق الشيء لأمر أخصّ ، كلحوق الضحك للحيوان بواسطة الإنسان ، فهذان ليسا من الأعراض الذاتية . فعلى هذا موضوع المنطق التصورات والتصديقات ، لكون المنطقي ينظر في التصورات من حيث يتوصل بها إلى تصور مجهول : إمّا إيصالا قريبا - أي بذاتها لا بواسطة شئ - ويسمى « قولا شارحا » بهذا الاعتبار ، أو بعيدا مثل كونها كلية وجزئية وذاتية وعرضية وجنسا وفصلا وخاصة وغير ذلك ؛ وكذلك ينظر في التصديقات ، من حيث يتوصل بها إلى تصديق مجهول : إمّا

--> ( 1 ) . براي توضيح مطلب رجوع شود به شرح المطالع ( چاپ سنگى ) ، ص 20 . ( 2 ) . ت : جزأيه الأعم . ( 3 ) . الشمسية ، ص 22 ؛ كشف الأسرار ، ص 7 .