أبو علي سينا

67

المباحثات

عن النار بعد المماسّة ؟ » . ( 89 ) فإن قال : « هذا لأن « 167 » المماسّة كان « 168 » من شرط هذا القبول والحفظ » قال الآخر « 169 » : « لأن المحاذاة بتوسّط مشفّ في البين أو صقيل على زاوية كذا كان « 170 » من شرط هذا القبول والحفظ » . وكذلك يقال للقائل بمتوسط منفعل وبمتوسّط غير منفعل . ( 90 ) وأمّا ثالثا : فإن هذا « 171 » التشكّك خسيس جدّا ، فإنه ليس من العجب « 172 » أن يكون بعض التأثيرات من شرط ثباتها أن يكون بين المؤثّر والمتأثّر نسبة ما في الوضع إذا زالت زال التأثّر « 173 » . ( 91 ) وأمّا رابعا : فلأن العجب في بقاء الأثر - وقد زال سبب الأثر « 174 » - أكثر من العجب في زوال الأثر - وقد زال السبب المؤثّر « 175 » . * * * ( 92 ) ومنها الكلام على المزاج وأن النفس ليس [ ت ] بمزاج ، وقد وقع الخطأ فيه من وجوه : أمّا أولا : فالقائل : « إن المزاج الشبيه غير مدرك ، فيجب أن يكون المزاج الذي هو النفس إذا أدرك مزاجا من حرّ أو برد فإنّما يدركه حين ما يصير « 176 » هو ، فيكون ما دام معتدلا غير مدرك ، فإذا زال عن الاعتدال أدرك ذاته ، فيكون ما لم يستحل لم يدرك . وأن يكون إنما يدرك ذاته لا في كل حال ، بل عند الزوال عمّا هو عليه » : لا يلزمه أن يناقض بأن « المدقوق « 177 » مستحيل لا يدرك مزاجه » لأنه لم يقل : « كل مستحيل مدرك مزاجه » بل : كل مدرك مزاج « 178 » على هذا الوجه مستحيل

--> ( 92 ) راجع الإشارات : النمط الثالث ، الفصل الخامس ( شرح : 2 / 301 ) . ( 167 ) عش : هذا لا المماسة . ( 168 ) عشه ، ل : كانت . ( 170 ) عشه ، ل : كانت . ( 169 ) « الآخر » ساقطة من عشه . ( 171 ) « هذا » ساقطة من ل . ( 172 ) عشه ، ل : العجيب . ( 173 ) عشه ، ل : التأثير . ( 174 ) عشه : السبب المؤثر . ( 175 ) عشه : سبب الأثر . ( 176 ) ى : فإنما يدرك حينما تغير هو . ( 177 ) عشه ، ل : المذوق . ( 178 ) ل : مزاجه .