أبو علي سينا

300

المباحثات

( 840 ) وكذلك في أنه حق - أي بحيث له خصوصيّة وجوده [ الذي يثبت « 472 » له ، وأيضا بحيث وجوده دائم ، وأيضا بحيث يكون الاعتقاد في وجوده ] « 473 » صادقا - ولا أحق بالحقيقة « 474 » . في هذه المعاني منه . وكذلك في أنه خير - أي بحيث لا نقص فيه بوجه ولا عدم كمال ، وأيضا بحيث عنه وجود كل ما سواه . وكذلك في أنه جواد ، أي بحيث يعطي كل وجود وكل كمال وجود لا لغرض ولا غاية أو أمر يستفيده « 475 » بفعله في إعطائه ما يعطيه ، بل لذاته . ( 841 ) وإذا وصف بأنه واحد فمعناه أنه لذاته لا لسبب آخر خارج عنه « 476 » ، بحيث لا ينقسم إلى « 477 » أجزاء كميّة أو معنويّة ، وأيضا بحيث لا نظير له ولا وجود في رتبة وجوده وأوليته ؛ لا بتوسّط أمر آخر غيره داخل عليه - كوحدة مثلا - بتوسطه هو على ما ذكر من وحدانيّته ، وإذ كان معنى الوحدة فيه سلب الكثرة ، ومعنى الوحدة في غيره ما تصير الجملة به « 478 » متّحدا ، فيكون واحدا بوحدة « 479 » دخيلة هي السبب في تأحّده ، فلهذا لا واحد غيره إلا وفيه كثرة من جهة . ( 842 ) وإذا وصف بأنّه موجود فمعناه أنه لذاته لا لسبب « 480 » أمر آخر خارج عنه بحيث « 481 » له الحصول في الأعيان خارج عن الذهن - لا بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه ، كوجود مثلا بتوسطه هو « 482 » على ما ذكر ، بخلاف ما عليه ساير الموجودات ، فإن عامّتها مشتركة في أنها بوجود داخل عليها ، مباين لماهيتها صارت موجودة ، والأول غير محتاج إلى وجود مستفاد من خارج غريب عن حقيقته به صار موجودا .

--> ( 472 ) ج : ثبت له . ( 473 ) ساقطة من لر . ( 474 ) « بالحقيقة » ساقطة من ج . ( 475 ) لر : ولا غاية أو أمر مستفيده . ( 476 ) ج : لا بسبب أمر خارج عنه . ( 477 ) « إلى » ساقطة من لر . ( 478 ) ج ، لر : به الجملة . ( 479 ) لر : بواحدة . ( 480 ) ج : بسبب . ( 481 ) ج : يجب . ( 482 ) لر : هو بتوسطه هو .