أبو علي سينا

301

المباحثات

( 843 ) وهذا معنى قولهم : « إن ماهيّته إنيّته » أي ليست إنيّته « 482 » أمرا غريبا عن حقيقته داخلا عليه ومستفادا « 483 » من غيره ، ولا لأجل غاية خارجة عن ذاته هو غير ذاته هو على ذلك - أي « 484 » موجودا - فيكون ذاته وجوده ، إذ كان « 485 » الوجود هو الأمر الذي به يكون على الوصف المذكور ، والأول ذاته هو الأمر [ 81 ب ] الذي هو به على الوصف المذكور ، فليس إذن إنيّته غير ماهيّته . والموجود « 486 » إذا كان وصفه بأنه موجود هو على الشرائط المذكورة وكان بذلك متميّزا عن ساير الموجودات فإنه يخصّ باسم « واجب الوجود » ، « 487 » كما أن القادر إذا كان وصفه بأنه قادر على الشرائط المذكورة في قادريّة « 488 » الأول وكان بذلك متميّزا عن ساير القادرين فإنّه يخصّ باسم « القادر بذاته » ، وكذلك في المريد « 489 » يقال : « إنه المريد بذاته » ، وفي الحيّ « إنه الحيّ بذاته » ، وفي العاقل « إنه العاقل بذاته » وفي الحقّ « إنّه الحقّ المحض » ، وفي الخير « إنه الخير المحض » ، وفي الجواد « إنه الجواد الحق » وفي الواحد « إنه الفرد والأحد الحق « 490 » » . * * * ( 844 ) [ العقل البسيط في الأول هو ذاته ، بخلاف [ العقل البسيط الذي فينا ؛ وكما يلزم ] « 491 » العقل البسيط الذي يحصّل لنا المعقولات المفصّلة فكذلك « 492 » يلزم ] « 493 » العقل البسيط في الأول الذي هو ذاته لوازمه « 494 » التي هي المعقولات المفصّلة ، وهذه اللوازم هي هيئات في الأول لا على السبيل « 495 » الانفعالي - بل على السبيل « 496 » الفعلي .

--> ( 844 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 7 ، 362 . ( 482 ) ب : اينيته . ( 483 ) لر : ومستفاد . ( 484 ) ج : كان . ( 485 ) ج : وإذ كان . لر : إذا كان . ( 486 ) لر : والموجودات . ( 487 ) لر : الواجب الوجود . ( 488 ) ج : قادريته . ( 489 ) لر : وكذلك مريد . ( 490 ) بعد هذا في ب بياض قليل وكتب في الهامش : « تتلو الموضع الخالي أول القائمة التي بعد هذه إلى آخرها بكماله » . ( 491 ) هذه الفقرة توجد في نسخة لر فقط والكلام لا يستقيم بدونها . ( 492 ) لر : وكذلك . ( 493 ) ساقطة من ى . ( 494 ) ج : لوازم . ( 495 ) لر : سبيل . ( 496 ) لر : سبيل .