أبو علي سينا
297
المباحثات
( 833 ) والقسم الثاني مقابل للقسم الأول ونقيض « 425 » له بالحقيقة ، إذ كان كل ما له سبب فاعل في وصفه بأنه كذا ، فلا بدّ له من صورة بها صيّره الفاعل على تلك الصفة وموضوع فيه يوجد « 426 » الصورة وغاية لها ولأجلها وجدت الصورة في المادة ، فوصف بتلك « 427 » الصفة . وكذلك إن كان له صورة فله موضوع وفاعل وغاية ، وان كان له موضوع فله صورة وفاعل وغاية ، وإن كان له « 428 » غاية خارجة فله فاعل وصورة وموضوع ، فلا يخلو هذا القسم من حصول الأسباب الأربعة له كلها مجتمعة ، كما يخلو القسم الأول من حصولها « 429 » كلّها مجتمعة . ( 834 ) ونقول : « 430 » إن لكل واحد من هذين القسمين وجودا في الأعيان [ 80 آ ] فالذي هو على سبيل القسم الأول ، فالأوّل الحقّ ؛ وذلك أنه لا فاعل له في حصوله بما يوصف « 431 » به على ما يوصف « 432 » ، ولا صورة له أو ما يجري مجراها في حصوله بحيث هو على ما يوصف به ولا هيولى أو ما يجري مجراها في ذلك . ولا غاية له خارجة عن ذاته في ذلك أيضا ، إذ لو كان له سبب فاعلي [ في ذلك الوصف لما كان ] « 433 » واجبا من تلك الجهة ، ولبطل أوليّته « 434 » الواجبة له ، ولو كان له سبب صوري في ذلك لكان « 435 » مركب الذات متكثّرا بها ، ولاحتاج « 436 » إلى موجب له تلك الصورة ، [ فبطل وحدانيّته وبطل ] « 437 » أوليّته أيضا . وكذلك لو كان له هيولى أو موضوع ، فإنه كان يحتاج إلى جامع بين صورته وموضوع الصورة ، وكذلك « 438 » لو كان له غاية خارجة لأجلها كان على ذلك الوصف لكان « 439 » تلك الغاية سببا له فيه - بل سبب سببه - فإن الغاية سبب
--> ( 425 ) لر : ونقض . ( 426 ) لر : لوجد . ( 427 ) لر : بذلك . ( 428 ) لر : لها . ( 429 ) لر : حصوله لها . ( 430 ) ج : والقول . ( 431 ) د ، م ، ج ، لر : وصف . ( 432 ) لر : وصف . ( 433 ) لر : من ذلك الوصف بما كان . ( 434 ) ج : وبطل أولية . ( 435 ) ج : كان . ( 436 ) ج : واحتاج . ( 437 ) ج : فتبطل وحدانيته و . ( 438 ) ج : وكذا . ( 439 ) ج : كان . لر : له كان .