أبو علي سينا
184
المباحثات
ولنفسي ، و « 99 » لكن الغالب على ظني « 100 » أن زوال المانع « 101 » وحده إنما يهيئ لقبول « 102 » ما يؤثّر فيه تغير المزاج في هيئته وماهيته وإن كانت منسوبة الاستحقاق « 103 » إلى مزاج ، فليس يتكيّف بعدها بتكيف المزاج على المناسبة ؛ فليس زوال المانع وحده يكفي في التهيئة لقبوله ؛ بل لتهيئة وجود عينه غير مقبولة « 104 » ( 544 ) أو « 105 » لعلّ الأمر ليس هكذا ، فيحتاج أن افكّر في هذا ، فمن هاهنا ربما خرج شيء وربما لم يخرج منه ؛ بل من بحث آخر ؛ إلا أنه لا محالة يناسبه ويستقي من جداوله فيما أظن ، لعل المراد يخرج من هذا أو شيء يشبهه ، أو لعلّه معتاص لا يمكن . فيجب إذن أن يفكّر « 106 » لعل اللّه يهدي « 107 » . * * * ( 545 ) س ط - أنا لا أتحقق أن الإدراك هو حصول صورة المدرك في المدرك ، ولا يمكنني أن أتصور ذلك تصورا أوليا لبلادتي ، فبقي أن أنبه ببعض البيانات المنبهة ، فإن الأوليات قد ينبّه المغفل « 108 » عنها ببعض المنبهات . ( 546 ) ج ط - كل ما لم يتمثّل « 109 » لي معنى حقيقته فلست ادركه ، وذلك الممثّل « 110 » إما في نفس الوجود ، وإما فيّ أنا . ولو كان في نفس الوجود [ 45 آ ] لكان كل موجود قد تمثّلته ، وكل معدوم فلا ادركه ولا أتصوره ، والتاليان محال « 111 » ، فبقي أنه متمثّل المعنى فيّ ومتمثّل حقيقته فيّ . * * * ( 547 ) س ط - لم صار بعض قوى الأجسام إذا حصلت فيه « 112 » هيئة من
--> ( 545 ) راجع الشفاء : النفس ، م 2 ، ف 2 ، ص 50 . شرح الإشارات : النمط الثالث ، الفصل السابع : 2 / 308 . ( 547 ) راجع الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 1 ، ص 149 . راجع أيضا الرقم ( 523 ) ( 99 ) « الواو » ساقطة من ل ، عشه . ( 100 ) « ظني » ساقطة من عشه . ( 101 ) ى + في الهيولى . ( 102 ) ى : لقبوله . ( 103 ) ل : للاستحقاق . ( 104 ) ى : عينه عن مقابله . ( 105 ) عشه ، ل : و . ( 106 ) ل : افكّر . ( 107 ) عشه ، ل : يهديني . ( 108 ) ج : الغافل . ( 109 ) عشه ، ج : كل ما يتمثّل . ( 110 ) ل ، ى ، عشه : المتمثّل . ( 111 ) ى ، ل ، عشه : محالان . ( 112 ) عشه : فيها هيئة . ل خ : في هيئة .