أبو علي سينا
141
المباحثات
ما يقابل العدم ويقع فيه الشركة فيكون من لوازم واجبيته « 461 » ، فتكون ماهيته « يجب لها الوجود » - « 462 » هذا الوجود الذي هو مشترك فيه - فيكون هذا الوجود من حيث هو كذا « 463 » من لوازم ماهيته [ 31 ب ] وكيف لا - ونقول : « يجب لها الوجود » كما نقول : « يجب للمثلث مساواة الزوايا لكذا » « 464 » . ( 388 ) ثم لا تكون « 465 » تلك الماهية مثل الإنسانية وغيرها حتى يقول قائل : « إنه يستحيل وجود لازمها إلا بعد وجودها » لأن اللازم الغير المقوم معلول للماهية « 466 » ، وما لم توجد العلة لم يوجد المعلول . ( 389 ) ثم كيف يكون مثلا للإنسان « 467 » وجود قبل الوجود ، حتى يكون علة بذلك الوجود للمعلول الذي هو الوجود ؟ فإن هذا إنما يستحيل في ماهيات لا وجوب لها ولا وجود إلا لازما . ( 390 ) فالماهيّة « 468 » التي هي الواجبيّة التي معناها « إنما يجب « 469 » لها الوجود من ذاتها » فإما أن تكون نفس الوجود [ بشرط مقرون لو أمكن ] « 470 » ، أو تكون « 471 » معنى لا اسم له يلزمه الوجود ، هذا المشترك « 472 » . وأما ما ذلك ؟ فلا اسم له وإنما يعرف بما يلزمه كالقوى ، بل هويته : إنه يجب وجوده . كهوية القوى بأنها « 473 » بحيث يجب « 474 » عنها أفعالها . ( 391 ) فليس لقائل أن يقول : « ماهية الحق الأول « 475 » هل توجد حتى يوجد لازمها فتصير علة للازمها ، فتصير علّة للوجود ، وتكون قد وجدت في حد
--> ( 391 ) راجع الأسفار الأربعة : 1 / 111 . المباحث المشرقية : 1 / 33 . ( 461 ) ل ، ع : واجبية . ه ساقطة . ( 462 ) « الوجود » ساقطة من ل . ( 463 ) عش : هكذا . ( 464 ) ل ، عشه : لكذى . ( 465 ) ب ن : ثم لم تكون . ( 466 ) عشه ، ل : الماهية . ( 467 ) ل ، عشه : للانسانية ( 468 ) عش : فاما الماهية التي هي . ل : فاما الماهية هي الواجبة . ( 469 ) ل : إنها يجب . عشه : إنها حيث يجب . ( 470 ) ل : شرط مقرون لو أمكن . عشه : بلا شرط لو أمكن . ( 471 ) « أو تكون » ساقطة من ن . ( 472 ) ن : المشترك فيه . ( 473 ) عش : فإنها . ن : انها . ( 474 ) « يجب » ساقطة من عشه . ( 475 ) « الأول » ساقطة من ل ، عشه .