أبو علي سينا

110

المباحثات

( 248 ) والحيوان إنما يعرف صاحبه من حيث يحسّ به ، وأما من حيث له حكم مع غيره - من موافقة أو مخالفة - فذلك يكون له لو أمكن أن يعتبر ذلك ويفكّر فيه . ( 249 ) وأما من حيث إذا رأى ولده مال إليه وإذا رأى الذئب « 99 » هرب عنه ، ولم يفعل مع هذا ما فعل مع ذلك « 100 » ، وإذا رأى أيّ رجلين يتعهّد « 101 » أنه مال إليه فليس أنه يعتبر مع ذلك حال كل [ 23 آ ] منهما مع الآخر ، والقدر الذي تبيّن به لذلك الشيخ هو هذا الذي أخذه شيئا دون شيء ؛ وتقارن عين شيء « 102 » دون شيء لا يوجب أن يتعدى تصور ذلك الشيء المحسوس إلى مقايسة يفعلها « 103 » مع غيره ، فإن ذلك يتم على التفريق ، فليس إذن ما ذهب إليه واجبا . ( 250 ) وبعد هذا ، فلو أن البهيمة أدركت هو هويّة جزئية وغيرية جزئيّة لم يكن ذلك بعجيب ولا قادح في الكلام الحق ، لأن الذي هو عقلي هو الهو هويّة من حيث « 104 » هو هو هويّة مجردة ، أو « 105 » الغيريّة من حيث هي « 106 » غيرية مجردة ، أو إحداهما مخصّصة بمعنى كلي أيضا لا بشخصهما « 107 » . أي لا يمنعهما من القول على كثيرين . « 108 » * * * ( 251 ) مسائل أخرى كانت « 109 » وصلت له ما ليس منها مكررا : ( 252 ) س ط - أيّت « 110 » قوة تستعمل المفكرة غير القوة العقلية دائما حتى لا تفترّ هذه القوة عن الحركة ؟ فإني أقدر أنه ليس يستعمل هذه القوة غير العقل ، إذ كانت المعاني التي تتصرف فيها هذه القوة ليست هي أشياء تحصل في القوى

--> ( 99 ) ع : الذب . ( 100 ) عشه ، ل : ما فعله مع ذلك فإذا رأى . ( 101 ) ل : رأى الرجلين يتعاهد . عشه رأى أيّ الرجلين يتعهد ( 102 ) عشه ، ل : ونفاره عن شيء . ( 103 ) ل خ : إلى مقارنة يبلغها . ( 104 ) عشه : وحيث هو . ( 105 ) عشه : والغيرية . ( 106 ) عشه : هو . ( 107 ) ل : لا شخصيهما ، أي لا يمنعهما ، عش : لا شخصنا الا يمنعها ع خ : لا يشخصها الا يمنعها ، ه : لا شخصي لا يمنعها ، ( 108 ) عشه : على كثير من . ( 109 ) عشه : وكانت . ( 110 ) عشه ، ل : أي قوة .