العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
غير علة غضب الله عز وجل ، وتؤدي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعا ، وأن لا تعق والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلما ، ولا تأكل الربا ، ولا تشرب الخمر ولا شيئا من الأشربة المسكرة ، ولا تزني ، ولا تلوط ، ولا تمشي بالنميمة ، ولا تحلف بالله كاذبا ، ولا تسرق ، ولا تشهد شهادة الزور لأحد قريبا كان أو بعيدا ، وأن تقبل الحق ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا ، وأن لا تركن ( 1 ) إلى ظالم وإن كان حميما قريبا ( 2 ) ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولا تقذف المحصنة ، ولا ترائي فإن أيسر الرياء شرك بالله عز وجل ، وأن لا تقول لقصير : يا قصير ، ولا لطويل : يا طويل تريد بذلك عيبه ، وأن لا تسخر من أحد من خلق الله ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم الله التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب الله على ذنب تصيبه ، وأن لا تقنط من رحمة الله ، وأن تتوب إلى الله عز وجل من ذنوبك فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ، وأن لا تصر على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ بالله وآياته ورسله ، وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة لأن الدنيا فانية والآخرة باقية ، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن يكون سريرتك كعلانيتك ، وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين ، وأن لا تكذب ولا تخالط الكذابين ، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا ، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة ، وأن تعمل بما علمت ، ولا تعاملن أحدا من خلق الله عز وجل إلا بالحق ، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد ، وأن لا تكون جبارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنة والنار ، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ، وأن لا تمل من فعل الخير ، ولا تثقل على أحد إذا أنعمت عليه ، وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل لك جنة ، فهذه أربعون حديثا من استقام عليها وحفظها عني من أمتي
--> ( 1 ) أي أن لا تثق بالظالم ولا تستأمنه . ( 2 ) الحميم : القريب الذي تهتم بأمره . الصديق .