العلامة المجلسي
156
بحار الأنوار
دخل الجنة برحمة الله ، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والصديقين ، وحشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . بيان : ظاهر هذا الخبر أنه لا يشترط في حفظ الأربعين حديثا كونها منفصلة بعضها عن بعض في النقل ، بل يكفي لذلك حفظ خبر واحد يشتمل على أربعين حكما إذ كل منها يصلح لأن يكون حديثا برأسه ، ويحتمل أن يكون المراد بيان مورد هذه الأحاديث أي أربعين حديثا يتعلق بهذه الأمور ، وشرح هذه الخصال سيأتي في أبوابها ، وتصحيح عدد الأربعين إنما يتيسر بجعل بعض الفقرات المكررة ظاهرا تفسيرا وتأكيدا لبعض . ( 1 ) 8 - صحيفة الرضا ( ع ) : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله تعالى يوم القيامة فقيها عالما . 9 - غوالي اللئالي : روى معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله تعالى يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء . 10 - غوالي اللئالي : قال النبي صلى الله عليه وآله : من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها في أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما . بيان : هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصة والعامة ، بل قيل : إنه متواتر ، واختلف فيما أريد بالحفظ فيها ، فقد قيل : إن المراد الحفظ عن ظهر القلب فإنه هو المتعارف المعهود في الصدر السالف ، فإن مدارهم كان على النقش على الخواطر لا على الرسم في الدفاتر حتى منع بعضهم من الاحتجاج بما لم يحفظه الراوي عن ظهر القلب ،
--> ( 1 ) كقوله عليه السلام : تعبده الخ وقوله : وتقيم الصلاة تكونان تفسيرا لسابقهما لأنهما من لوازم الايمان بالله . وكقوله : أن لا تسخر من أحد تكون بيانا لحكم كلى تكون الفقرة السابقة من افراده . وكقوله : أن لا تصر الخ تكون تأكيدا لقوله : أن تتوب الخ ، فان من تاب حقيقة ورجع إلى الله لم يرجع إلى المعصية بعد ذلك . وكقوله : وان تستغنم البر الخ تكون تأكيدا وتفسيرا لقوله لا تبخل على اخوانك . وغير ذلك .