أبو نصر الفارابي

50

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها

الباب التاسع القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول ، هي الأسماء التي تدل في الموجودات التي لدينا ، ثم في أفضلها عندنا ، على الكمال وعلى فضيلة الوجود ، من غير أن يدل شيء من تلك الأسماء فيه هو على الكمال والفضيلة التي جرت العادة أن تدل عليها تلك الأسماء في الموجودات التي لدينا وفي أفضلها ، بل على الكمال الذي يخصه هو في جوهره « 1 » . وأيضا فان أنواع الكمالات ، التي جرت العادة أن يدل عليها بتلك الأسماء الكثيرة كثيرة ، وليس ينبغي أن تظن بأن أنواع كمالاته التي يدل عليها بأسمائه الكثيرة أنواع كثيرة ، ينقسم الأول إليها ويتجوهر بجميعها ، بل ينبغي أن يدل بتلك الأسماء الكثيرة على جوهر واحد ووجود واحد غير منقسم أصلا « 2 » .

--> ( 1 ) أسماء الله يجب أن تدل على كماله هو وليس على كمالاتنا نحن . ( 2 ) ولا ينبغي أن تدل على كمالات كثيرة بل على جوهر واحد .