أبو نصر الفارابي

41

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها

جواهرنا منه ، كان تصورنا له أتم وأيقن وأصدق . وذلك أنا كلما كنا أقرب إلى مفارقة المادة كان تصورنا له أتم ، وإنما نصير أقرب إليه بأن نصير عقلا بالفعل . وإذا فارقنا المادة على التمام يصير المعقول منه في أذهاننا أكمل ما يكون « 1 » .

--> ( 1 ) تلبسنا بالمادة يبعدنا عن الله ، ونقترب منه إذا صار عقلنا عقلا بالفعل أو إذا فارقنا المادة تماما .