أفلوطين
مقدمة 3
تاسوعات أفلوطين
سيرة أفلوطين ولد أفلوطين على وجه التّقريب بين عامي 202 - 204 م في مدينة ليكوبوليس في مصر . وعندما بلغ الثامنة والعشرين من العمر عكف على دراسة الفلسفة في الإسكندرية حيث خاب أمله من هذه الدراسة . وفي الفترة الواقعة ما بين 231 - 242 تابع أفلوطين مع أحد أصدقائه دراسة الفلسفة مع الأستاذ أمونيوس مدة 11 عاما ، حيث كان زميلا لهزنيوس وأوريجين الوثنيّ الذي ذكره فرفوريوس مرّات عديدة في كتابه « فرفوريوس تلميذ أفلوطين » . غير أنّه علينا أن نميّز بين أوريجين الوثني هذا وأوريجين المسيحيّ أحد آباء الكنيسة آنذاك والذي كان تلميذا لأمونيوس . هذا الأخير يتقدّم في العمر ما يقارب العشرين عاما على أفلوطين . وهو ، وإن زامله في الدّراسة على يد أمونيوس ، إلّا أنّه كان قد ترك الإسكندرية إلى قيصريّة في العام 231 . وهذا ما يرجّح بأنّه لم يكن مطّلعا على آراء أفلوطين . وفي عام 232 - 233 على وجه التّقريب ولد فرفوريوس تلميذ أفلوطين . أمّا اتّصال أفلوطين بالجيش الرومانيّ فكان في عام 242 ، حيث التحق بالإمبراطور « غوردين » في بلاد ما بين النّهرين أثناء حملته العسكريّة عليها . وبقي هناك آملا في أن يتعرّف بذاته على حكماء الفرس والهند . وعندما اغتيل الإمبراطور على يد عسكره في العام نفسه واغتصب السّلطة فيليب العربيّ ، تمكن أفلوطين من الهرب إلى أنطاكية . وفي عام 244 وبعد مغامرته في بلاد ما بين النّهرين ، عاد أفلوطين إلى روما حيث بدأ يعطي دروسا لمجموعة صغيرة من التّلاميذ دون أن يدوّن أيّ شيء . وفي عام 246 أصبح أمليوس تلميذا لأفلوطين وأخذ يدوّن ملاحظات من الدّروس المعطاة . وفي السّنة الأولى من عهد مملكة غاليان عام 253 بدأ أفلوطين بوضع بعض المؤلّفات . أما عام 263 فكان انتقال فرفوريوس من أثينا إلى روما . وفي عطلة الصّيف التقى أفلوطين بفرفوريوس الذي لم يقبل في المدرسة مباشرة . وبعد طول نقاش مع أمليوس حول بعض النّقاط في تعاليم أفلوطين الصّعبة ، قبل فرفوريوس وسلّمت إليه مؤلّفات أفلوطين بأكملها . وكان الشّيخ سانبليوس