أبو نصر الفارابي
23
كتاب السياسة المدنية
هي التي ينبغي أن يقال فيها الروحانيون والملائكة وأشباه ذلك « 1 » . 3 - العقل الفعال والعقل الفعال فعله العناية بالحيوان الناطق والتماس تبليغه أقصى مراتب الكمال الذي للإنسان أن يبلغه وهو السعادة القصوى ؛ وذلك أن يصير الإنسان في مرتبة العقل الفعال . وإنما يكون ذلك بأن يحصل مفارقا للأجسام ، غير محتاج في قوامه إلى شيء آخر مما هو دونه من جسم أو مادة أو عرض ، وأن يبقى على ذلك الكمال دائما . والعقل الفعال ذاته واحدة أيضا ، ولكنّ رتبته تحوز أيضا ما تخلّص من الحيوان الناطق وفاز بالسعادة . والعقل الفعال هو الذي ينبغي أن يقال إنه الروح الأمين وروح القدس « 2 » ، ويسمى بأشباه هذين من الأسماء ، ورتبته تسمى الملكوت وأشباه ذلك من الأسماء . 4 - النفس والتي في مرتبة النفس من المبادي كثيرة : منها أنفس الأجسام
--> ( 1 ) هذه التسمية لم ترد في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة ، وهي من وحي الدين الإسلامي . ( 2 ) تسمية العقل الفعال بالروح الأمين لم ترد في الكتاب السابق وهي مستوحاة من الإسلام .