أبو نصر الفارابي

18

كتاب السياسة المدنية

أ - لا نجد في كتاب السياسة المدنية عن الله وصفاته التفصيلات التي نجدها في كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » . ب - ينطوي كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » على وصف أوفى لعملية الفيض وتسلسل العقول الثواني . ج - لا يتوسع الفارابي في كلامه على قوى النفس في السياسة المدنية ولا يتعرض لدور المخيلة في النبوة والمعرفة والأحلام على نحو ما صنع في كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » . د - لا يعدد صفات الرئيس ولا يفصلها على نحو ما فعل في « آراء أهل المدينة الفاضلة » . ه - لا يتحدث في كتاب السياسة المدنية عن آراء أهل المدن المضادة في أسس الاجتماع وعلاقات المجتمعات والمدن في الصراع والتهادن والتحالف . . . إلخ . و - التبويب أفضل في كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة » منه في كتاب السياسة المدنية حيث يقع الفارابي في التكرار والعودة إلى الموضوعات ذاتها مرارا كما فعل بشأن الثواني والعقل الفعال والله والصورة والمادة . وهذا ما يحملنا على الاعتقاد أن الفارابي ألّف كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة بعد كتاب السياسة المدنية بغية توفير مزيد من الاكتمال والإحكام . وإذا تساءلنا عن مدى أصالة الفارابي في كتاب السياسة المدنية أمكننا الإجابة بأنه مزج بين فلسفات أفلاطون وأرسطو وأفلوطين ،