ابن رشد

72

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

44 - وأما الأجزاء التي للشئ من جهة الكمية الموجودة للشخص من قبل الهيولى فهي متأخرة بالحدّ عن المحدود : كحدّ قطع الدائرة « 1 » فإنه متأخر « 2 » عن حدّ الدائرة ، وكذلك حد الزاوية الحادّة متأخر عن حدّ القائمة ، وحدّ اليد والرجل من الإنسان متأخران عن حدّ الإنسان . ومن هنا « 3 » يظهر خطأ الذين يقولون بأن الأجسام المحسوسة مركبة من أجزاء « 4 » غير منقسمة ، متناهية وضعت أو غير متناهية « 5 » . ويشبه أن تكون حدود المواد العرضية نسبتها إلى الشئ ذي المادة نسبة حدود الأجزاء التي من جهة الكمية ؛ مثال ذلك أن النحاس والخشب والحجر قد تكون « 6 » مواد « 7 » للمثلث « 8 » والدوائر ، وبالجملة أجزاء لها « 9 » وليست حدودها « 10 » متقدمة على المثلث . وأما المواد الذاتية فحدودها ضرورة متقدمة على المحدود . 45 - فقد قلنا كيف يكون المحدود واحدا ، والحدّ ذا أجزاء « 11 » كثيرة ، وأىّ حدود أجزاء المحدود هي المتقدمة على المحدود ، وأيها « 12 » لا . ومن البين أن الذين يقولون بوجود هذه الكليات خارج الذهن لا يقدرون أن يأتوا بحلّ هذا الأمر العويص « 13 » . وذلك أنه يلزمهم أن يكون الإنسان مركبا من أشياء كثيرة بل متضادّة ، وكذلك « 14 » لا يمكنهم أن يفصلوا ويقولوا « 15 » لم كانت بعض أجزاء الحدود متقدمة على

--> ( 1 ) م : الدوائر . ( 2 ) ت ، م : فإنه متأخر . ق : المتأخر . ( 3 ) ت ، ح : ومن هاهنا . ( 4 ) ق : الأجسام المحسوسة الأجزاء . م ، ح : الأجسام المحسوسة من أجزاء . ت : الأجسام المحسوسة مركبة من أجزاء . ( 5 ) وضعت أو غير متناهية : ساقطة من ت ، ح . ( 6 ) ت ، ح تضيف هنا : من . ( 7 ) ق : مواده . ( 8 ) ت ، م : المثلث . ( 9 ) ت : أجزاؤها . ( 10 ) ت ، ح : حدودا . ( 11 ) كيف يكون المحدود والحد ذوى . م ، ح : كيف يكون المحدود واحدا والحد ذو . ( 12 ) ت : وأيهما . ( 13 ) ت ، ح : بحل هذا العويص . ق : بحال هذا العويص . وقد آثرنا قراءة م ، فأثبتناها . ( 14 ) ق : ولكن . ( 15 ) ق : أو يقولوا .